تراجع أم مناورة؟ مدرب السنغال يعتذر للمغاربة ويبرر "فضيحة" الانسحاب من نهائي الكان
أخبارنا المغربية- محمد الميموني
في محاولة لامتصاص الغضب الواسع وتفادي العقوبات القاسية التي تلوح في الأفق، خرج مدرب المنتخب السنغالي، بابي ثياو، بتصريحات "اعتذارية" عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام"، وذلك بعد التصرفات المثيرة للجدل التي ميزت سلوكه في نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب المغربي بمركب مولاي عبد الله.
وكان المدرب السنغالي قد فجر "فضيحة" رياضية عندما طالب لاعبيه بالانسحاب من المباراة ومغادرة أرضية الميدان، في مشهد ضرب عرض الحائط مبادئ الروح الرياضية والقوانين المنظمة للعبة، وهو ما جعله اليوم عرضة لعقوبات تأديبية مغلظة قد تطاله هو ولاعبيه ومنتخب بلاده.
وحاول ثياو في تدوينته تبرير ما وقع، معترفاً بأن النهاية كانت "غير لائقة" رغم التنظيم الاستثنائي للبطولة بالمغرب، حيث صرح قائلاً: "لعبنا بطولة استثنائية بتنظيم رائع، ولكنها انتهت للأسف بطريقة غير جيدة، ولم أكن أنوي أبداً مخالفة مبادئ اللعبة التي أحبها".
وأضاف المدرب السنغالي أنه كان يحاول "حماية لاعبيه من الظلم"، واصفاً قراره بالانسحاب بأنه كان "رد فعل عاطفي تجاه الانحياز" قبل أن يتراجع عنه بعد التشاور وقرار إكمال المباراة.
وفي ختام رسالته، التمس بابي ثياو المسامحة في حال ما اعتبره البعض "خطأً في حق الناس"، مؤكداً أن "العاطفة جزء لا يتجزأ من الرياضة"، في إشارة إلى الضغوط النفسية الرهيبة التي رافقت النهائي.
وتأتي هذه الخطوة من المدرب السنغالي في وقت تترقب فيه الأوساط الرياضية الإفريقية قرارات لجنة الأخلاقيات والتأديب بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، حيث يرى مراقبون أن محاولة "الاعتذار" هذه تهدف بالأساس إلى تخفيف حدة العقوبات المنتظرة بعدما كاد سلوكه أن يفسد العرس الكروي القاري بالرباط.
