مصر تعيش حدثاً استثنائياً.. والسيسي يهنئ الشعب بإنجاز تاريخي انتظره لعقود طويلة
أخبارنا المغربية – عبدالإله بوسحابة
عاشت مصر، ليلة أمس الأحد، لحظة استثنائية ستبقى محفورة في ذاكرة الأجيال، بعدما نجح منتخب "الفراعنة" في تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، عقب فوزه المستحق على منتخب نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لمونديال 2026.
ولم يكن هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط في سباق التأهل، بل تحول إلى حدث وطني بارز أشعل مشاعر الفخر والفرح لدى ملايين المصريين، ودفع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى توجيه تهنئة خاصة إلى المنتخب الوطني وجماهير الشعب المصري، احتفاءً بإنجاز طال انتظاره لعقود.
وقال الرئيس السيسي في تهنئته: "أهنئ منتخب مصر الوطني وجماهير شعبنا العظيم بتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركات مصر بمنافسات كأس العالم، بأداء مشرف جسد ما يتحلى به أبناء الوطن من عزيمة وإرادة وإصرار". وتابع قائلا: "إن هذا الفوز المستحق يمثل بداية واعدة لمواصلة المشوار بثقة وطموح، ورفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية".
وجاء هذا الإنجاز التاريخي بعدما قلب "الفراعنة" تأخرهم بهدف في الشوط الأول إلى انتصار عريض بثلاثية كاملة على أرضية ملعب "بي سي بلايس" بمدينة فانكوفر الكندية، ليكتبوا صفحة جديدة في سجل الكرة المصرية.
وكان المنتخب النيوزيلندي سباقا إلى التسجيل في الدقيقة الخامسة عشرة عبر المدافع فين سورمان، مستغلاً ركلة ركنية وضعها برأسه في الشباك المصرية، فيما تألق الحارس مصطفى شوبير في أكثر من مناسبة ومنع منافسه من تعزيز النتيجة.
وفي الشوط الثاني، ظهر المنتخب المصري بوجه مختلف تماماً، حيث فرض سيطرته على مجريات اللعب ونجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 58 بواسطة مصطفى زيكو، الذي حول عرضية متقنة إلى هدف أعاد الأمل للفراعنة.
ومع تزايد الضغط المصري، جاء الدور على القائد محمد صلاح ليؤكد حضوره في الموعد الكبير، بعدما سجل الهدف الثاني في الدقيقة 67 إثر هجمة مرتدة سريعة أنهاها بتسديدة زاحفة سكنت الشباك النيوزيلندية، مانحاً منتخب بلاده التقدم لأول مرة في المباراة.
ولم يتوقف المد الهجومي المصري عند هذا الحد، إذ تمكن البديل محمود حسن "تريزيغيه" من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 82 برأسية رائعة بعد دقائق قليلة فقط من دخوله أرضية الملعب، ليحسم المواجهة ويطلق شرارة الاحتفالات المصرية.
وبهذا الفوز التاريخي، اعتلى المنتخب المصري صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط، مستفيداً من تعادل بلجيكا وإيران، ليقترب خطوة إضافية من بلوغ الدور المقبل ومواصلة مغامرته المونديالية بثقة كبيرة.
ومع إطلاق صافرة النهاية، علت هتافات الجماهير المصرية والعربية في مدرجات الملعب، بينما غادر محمد صلاح أرضية الميدان وسط تصفيق حار، في مشهد جسد حجم الفرحة التي صنعتها ليلة تاريخية أعادت رسم ملامح الحلم المصري في كأس العالم، وأهدت المصريين إنجازاً ظل عصياً على التحقق لعقود طويلة.
