موقع "الفيفا" يكشف عن إحصائيات خارقة للمنتخب المغربي في مونديال 2026
أخبارنا المغربية- محمد الميموني
تكشف الإحصائيات الرسمية في موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بخصوص منافسات كأس العالم 2026 عن أرقام مثيرة ومبشرة للمنتخب الوطني المغربي، مؤكدة تفوقه التكتيكي والهجومي على أعرق المدارس الكروية في العالم. إلا أن هذه الأرقام ذاتها تضع الإصبع على الجرح الذي لطالما أرّق الجماهير المغربية: غياب الفعالية الحاسمة أمام المرمى مقارنة بحجم المحاولات المصنوعة.
وفقاً للبيانات المحدثة في منصة الفيفا الرسمية، يحتل المنتخب المغربي المركز الرابع في قائمة أكثر المنتخبات تهديداً للمرمى ومحاولةً للتسجيل، برصيد 48 محاولة خطيرة باتجاه الشباك. هذا الرقم يضع "أسود الأطلس" مباشرة خلف منتخبات تركيا التي تصدرت القائمة بـ 62 محاولة، وكندا بـ 59 محاولة، وإسبانيا بـ 49 محاولة، متفوقاً بذلك على قوى هجومية ضاربة تقليدياً مثل ألمانيا (42 محاولة)، إنجلترا (41 محاولة)، والبرازيل (40 محاولة).
ولم تقتصر السيطرة المغربية على مجرد التسديد، بل امتدت لتشمل جودة البناء الهجومي والتحركات الذكية بدون كرة. إذ تظهر إحصائيات الفيفا في شق "الحركة والتموقع" (Movement) تصدر المنتخب المغربي للمونديال في تقديم الخيارات الهجومية وطلب الكرة خلف خطوط الخصم وفي المساحات الخارجية بـ 621 حركة هجومية منظمة، مما يعكس مرونة تكتيكية عالية وقدرة فائقة لخط الوسط والأجنحة على تفكيك التكتلات الدفاعية للمنافسين.
ومع ذلك، تظهر معضلة "النجاعة الهجومية" عند النظر إلى مؤشر كفاءة الأهداف المتوقعة (xG Efficiency). ورغم أن المؤشر الإجمالي المسجل للمغرب يبلغ 1.41x، إلا أن النسبة والتناسب بين غزارة الفرص المصنوعة (48 محاولة) ومعدل ترجمتها الفعلية داخل الشباك يكشف عن هدر واضح للمحاولات السانحة للتسجيل. هذا النقص في الفعالية الهجومية يمنع الفريق من حسم المباريات مبكراً ويضع ضغطاً إضافياً على خط الدفاع.
وتؤكد البيانات أن المنتخب المغربي يمتلك بالفعل شخصية البطل وهواية هجومية مرعبة قادرة على مقارعة الكبار في مونديال 2026. وإن تمكن الجهاز الفني من معالجة معضلة "اللمسة الأخيرة" ورفع منسوب الفعالية أمام المرمى، فلن يقف أي عائق أمام الأسود لتكرار إنجازاتهم التاريخية بل وتجاوزها نحو الذهب المونديالي.
