الإكوادور تقتحم دور ال32 من الباب الكبير.. وتطيح بكبرياء الماكينات الألمانية
أخبارنا المغربية- محمد الميموني
تأهلت الإكوادور إلى دور ال32 من الباب الكبير كأحد أفضل الثوالث، بعدما خطفت فوزاً مثيراً في الأنفاس الأخيرة على حساب ألمانيا بنتيجة 2-1، حين كانت كل الظروف المحيطة والمؤشرات الرقمية، بل وحتى الجدل التحكيمي، تدفع بها نحو توديع المونديال.
وجاء حسم التأهل بفضل تسديدة ذكية من النجم غونزالو بلاتا في الأمتار الأخيرة من المباراة، وهو الهدف الذي كان وزنه أثمن من الذهب ليعيد الروح لمنتخب "لا تري" ويقلب الطاولة في لقاء بدأ بأسوأ سيناريو ممكن منذ الدقيقة الثانية.
على الجانب الآخر، تجرعت ألمانيا خسارة جديدة تؤكد مرورها بفترة تراجع حاد في هذا المونديال، لتثبت المؤشرات أن ثوب "المرشح البارز للقب" بات فضفاضاً على كتيبة يوليان ناغلسمان.
وفي المقابل، كانت الجماهير الإكوادورية في المدرجات تشعل الحماس بهتافها الشهير "Sí se puede" (نعم يمكننا)، وهي تدرك تماماً أن معادلة التأهل معقدة وتتطلب شرطين لا بديل عنهما: الفوز على ألمانيا أولاً، وانتظار هدية من جبهة مباراة كوراكاو وساحل العاج ثانياً.
ولم تدم حسابات الهدوء طويلاً، حيث باغتت الماكينات الألمانية خصمها بهدف مبكر بعد ثلاث دقائق فقط، عندما مرر فلوريان فيرتز كرة ذهبية ليروي ساني الذي وضعها بثقة في الشباك.
الهدف فجر احتجاجات عارمة من لاعبي الإكوادور بداعي وجود خطأ مسبق (لعب خطير) من بافلوفيتش ضد بيدرو فيتي، إلا أن الحكمة توري بينسو أقرت صحته وسط ذهول دكة البدلاء.
لكن الرد الإكوادوري جاء سريعاً وصاعقاً عبر نيلسون أنغولو، الذي أطلق قذيفة قوية مرت من بين أقدام المدافعين لتخدع الحارس المخضرم مانويل نوير، معلنة التعادل والهدف الأول للإكوادور في البطولة بعد صيام دام 40 تسديدة.
مع بداية الشوط الثاني، حاول ناغلسمان تنشيط صفوفه واندفع الألمان هجومياً، وكاد المدافع الإكوادوري أوردونييز أن يفسد المباراة بارتكابه خطأً متهوراً بدهس كاي هافيرتز داخل منطقة الجزاء.
الحكمة أطلقت صافرتها واحتسبت ركلة جزاء بدت وكأنها ستعيد سيناريو الشوط الأول، لكن هذه المرة تدخلت تقنية الفيديو (VAR) لإنصاف الإكوادور، بعدما تبين وجود خطأ سابق من ساني ضد فيتي، ليلغى القرار وتتنفس الجماهير الإكوادورية الصعداء.
ورغم شجاعة إينير فالنسيا وتحركات ييبواه، عانى الهجوم الإكوادوري من التسرع وغياب اللمسة الأخيرة، خاصة مع عدم استغلال هفوة التفاهم بين تاه ونوير.
وفي المقابل، أهدر ساني انفراداً صريحاً أمام تألق الحارس غاليندوز. هذا الإهدار الألماني فتح الباب أمام سيناريو جنوني في المجموعة؛ حيث استغل غونزالو بلاتا تمريرة رأسية ذكية من البديل كيفين رودريغيز، ليسكن الكرة الشباك وسط جمود نوير، مفجراً فرحة هيستيرية في المدرجات أمّنت العبور لثمن النهائي، وهو الإنجاز الذي استبسل لاعبو الإكوادور في الدفاع عنه بأنيابهم حتى صافرة النهاية.
وفي أعقاب منافسات الدور الأول للمجموعة الخامسة، تصدر المنتخب الألماني الترتيب برصيد 6 نقاط، وتأهل في المركز الأول مستفيدا من قاعدة المواجهة المباشرة مع المنتخب الإيفواري (2 ـ 1)، الذي تأهل بدوره للدور الثاني برصيد 6 نقاط، في المركز الثاني بعد فوزه اليوم أمام كوراساو (2 ـ 0).
ويحتل منتخب الإكوادور المركز الثالث برصيد 4 نقاط، ويحتل المركز الأول حاليا في ترتيب أفضل 8 منتخبات أصحاب المركز الثالث.
