القائمة الرئيسية
أخبارنا

هونغ كونغ تراقب الطبيعة بجيش من الروبوتات والذكاء الاصطناعي

هونغ كونغ تراقب الطبيعة بجيش من الروبوتات والذكاء الاصطناعي

أطلقت هونغ كونغ مرحلة غير مسبوقة في مراقبة البيئة، معتمدة على تقنيات متقدمة من الذكاء الاصطناعي والروبوتات لمتابعة تأثير المشاريع العمرانية على الحياة البرية. هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية بيئية دقيقة تهدف إلى تحقيق توازن بين التطور العمراني والحفاظ على النظم البيئية الحساسة، مثل منتزه الأراضي الرطبة الذي يقع على خط مواجهة مشروع "العاصمة الشمالية" الطموح.

ولأول مرة، تتخلى السلطات عن الطرق التقليدية التي تعتمد على مراقبين بشريين، وتستبدلها بنظام هجين يجمع بين "التعرف البصري" و"الاستشعار الصوتي"، قادر على تحديد أكثر من 500 نوع من الطيور بدقة تفوق 90%، حتى في الظلام أو الظروف الجوية القاسية. الكاميرات الدوارة، التي تغطي نطاقاً يصل إلى 500 متر، تتابع أنواعاً مهددة مثل "أبو ملعقة أسود الوجه"، فيما تتولى أنظمة صوتية ذكية مهمة كشف الطيور المختبئة عبر تتبع صيحاتها وتحليل سلوكها.

على الأرض، دخلت الكلاب الآلية المزودة بتقنية LiDAR على الخط، لتقوم بمسح ثلاثي الأبعاد عالي الدقة لأشجار المنتزه، مقيّمة ارتفاعاتها وأماكن انتشارها، مما يتيح للمهندسين إنشاء خرائط بيئية رقمية دقيقة تُستخدم في تخطيط المشاريع دون المساس بالنباتات.

وأكدت كلارا يو كام-وا، كبيرة مسؤولي حماية البيئة، أن هونغ كونغ باتت في طليعة الدول التي تُطبق هذه التقنيات ضمن القوانين البيئية، مشيرة إلى أن هدفهم الأساسي هو "تحقيق تنمية مستدامة لا تُضحّي بالتنوع البيولوجي".

وما زالت الطموحات تتوسع؛ فالمراقبة لن تتوقف عند الطيور أو الأشجار، بل ستشمل كائنات أصغر مثل الفراشات، في محاولة لتحويل "الغابة الخرسانية" إلى مدينة ذكية متصالحة مع الطبيعة.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.