من “حقيبة الأنالوج” إلى تعليق الهاتف: تجربتان مبتكرتان لترويض إدمان الشاشة

من “حقيبة الأنالوج” إلى تعليق الهاتف: تجربتان مبتكرتان لترويض إدمان الشاشة

أخبارنا المغربية - وكالات

في زمن يهيمن فيه الهاتف الذكي على تفاصيل الحياة اليومية، خاضت صحفية شابة تجربة شخصية فريدة لإعادة تنظيم علاقتها بجهازها، دون اللجوء إلى الحرمان التام أو القيود الصارمة. تعاني الصحفية، البالغة من العمر 28 عاماً، من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وكانت تقضي ساعات يومياً في التمرير اللانهائي على إنستغرام وتيك توك، ما دفعها إلى حذف التطبيقين وبدء عام 2026 بعزم جديد.

بدلاً من حظر شامل للهاتف، اختارت حلاً أكثر ذكاءً يحمل اسم "حقيبة الأنالوج"، وهي فكرة انتشرت على وسائل التواصل بفضل سييس كامبل، وتقوم على استبدال الهاتف بأنشطة ملموسة تُحفّز التركيز وتغذّي الخيال، مثل الكتب الورقية، دفاتر الرسم، الحياكة، وحتى كاميرات فورية. وعلى متن الحافلة، غاصت الصحفية في قراءة رواية "مرتفعات وذرينغ"، دون أي إغراء للرد على إشعار أو تصفح شاشة. لكنها سرعان ما اكتشفت أن الانفصال التام عن الهاتف لا يناسب جميع جوانب حياتها، خاصة مع حاجتها لمراقبة السكر في الدم، ما جعلها تمنح التجربة تقييماً متوسطاً (3 من 5).

التجربة الثانية استلهمتها من فيديو على تيك توك، وتقضي بتثبيت الهاتف في مكان ثابت في المنزل، كما كان الحال مع الهواتف الأرضية. صنعت إحدى المؤثرات قاعدة طينية لهاتفها وعلّقته بعيداً، فتقليدها للصحفية تمثل في وضع هاتفها على كومة كتب قرب المدخل، وإبعاده عنها تماماً بعد الساعة الثامنة مساءً. النتيجة؟ عشاء خالٍ من المقاطعات مع والدتها تحوّل إلى محادثة عميقة وغير مسبوقة، واستراحة ذهنية من عادة "تعدد المهام" التي كانت ترهقها.

 التحكم في استخدام الهاتف لا يعني التخلص منه، بل يتطلب استراتيجيات واعية تعيد ترتيب الأولويات وتُعيد الإنسان إلى حميمية اللحظة، بعيداً عن فوضى الإشعارات. ففي أحيان كثيرة، قد يكون مفتاح الهدوء مجرد حقيبة بها كتاب... أو ركن ثابت للهاتف خارج متناول اليد.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة