سيارات 2022 بين الأسوأ جودة خلال عقد.. تداعيات الجائحة تكشف هشاشة الصناعة
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت بيانات حديثة صادرة عن JD Power أن سيارات سنة الطراز 2022 تُعد من بين الأقل جودة خلال أكثر من عقد، في نتيجة تعكس التأثيرات العميقة التي خلفتها جائحة كوفيد-19 على صناعة السيارات وسلاسل الإمداد العالمية.
ووفق الدراسة، سجلت مركبات 2022 معدلات أعلى بكثير من المشكلات المبلغ عنها مقارنة بمتوسط السنوات الأخرى، متجاوزة جميع سنوات الطراز منذ عام 2009. وأكد محللو الشركة أن الظاهرة لم ترتبط بعلامة تجارية أو طراز محدد، بل شكلت اتجاهاً عاماً طال معظم شركات تصنيع السيارات.
ويرى خبراء أن السبب الرئيسي يعود إلى الاضطرابات الواسعة خلال ذروة الجائحة، حين أُغلقت مصانع وتباطأت سلاسل التوريد، إلى جانب النقص الحاد في أشباه الموصلات. وقد دفع الضغط الناتج عن نقص المعروض وارتفاع الطلب الشركات إلى تسريع الإنتاج لتلبية احتياجات السوق، ما انعكس سلباً على جودة بعض المركبات.
كما أشارت التقارير، ومنها ما نشره موقع SlashGear، إلى أن الاختلال بين العرض والطلب أدى إلى تسريع تسليم السيارات للوكلاء وسط نقص حاد في المخزون، وهو ما تسبب في ارتفاع الأسعار وزيادات ملحوظة على المركبات المتاحة.
وتضيف الدراسة أن معظم المشكلات المسجلة لم تكن ميكانيكية خطيرة، بل تركزت في الأعطال المرتبطة بالبرمجيات وأنظمة الترفيه وتكامل الهواتف الذكية. كما أظهرت البيانات أن السيارات الهجينة سجلت أداءً أفضل نسبياً مقارنة بالسيارات الكهربائية بالكامل أو تلك العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي فقط خلال العام ذاته.
ومع بدء تعافي الصناعة تدريجياً منذ عام 2023، عادت مستويات الإنتاج إلى طبيعتها إلى حد كبير، وتراجعت أزمة الإمدادات، كما عادت الخصومات والعروض الترويجية إلى الأسواق بعد فترة من الارتفاعات الحادة. ويرى محللون أن تجربة سنة الطراز 2022 تمثل درساً مهماً حول هشاشة سلاسل التوريد العالمية، وأن آثار تلك المرحلة ستظل واضحة في تقييمات الجودة لسنوات مقبلة.
