ذهب أم فضة أم بيتكوين؟ سباق الملاذات الآمنة في عاصفة 2026 المحتملة
أخبارنا المغربية - وكالات
تتصاعد مخاوف المستثمرين في عام 2026 من اضطرابات محتملة قد تضرب الأسواق العالمية وتعيد رسم خريطة الثروات، في وقت يتزايد فيه البحث عن أصول قادرة على امتصاص الصدمات. وبين الذهب والفضة والبيتكوين، يحتدم الجدل حول الأصل الأكثر قدرة على الصمود إذا ما اشتدت التقلبات المالية.
وفي أوقات الأزمات، لا تعني “الحماية” تحقيق أرباح بقدر ما تعني تقليص الخسائر مقارنة ببقية الأسواق. فعندما تتراجع الأسهم وتشتد مخاوف السيولة، يتجه المستثمرون تقليدياً نحو الملاذات الآمنة مثل Gold، بينما انضم Bitcoin حديثاً إلى هذا النقاش بوصفه “مخزناً رقمياً للقيمة”، رغم استمرار الجدل بشأن سلوكه خلال فترات الذعر.
وأظهرت تجارب سابقة، من بينها اضطرابات مارس 2020، أن البيتكوين قد يتحرك بالتوازي مع أسواق الأسهم في لحظات الضغط، حيث فقد آنذاك أكثر من 30% من قيمته خلال أيام قليلة. ويرى محللون أن طبيعة الأزمات باعتبارها “أحداث سيولة” تدفع المستثمرين إلى بيع الأصول عالية المخاطر أولاً. كما أن انتشار صناديق الاستثمار المتداولة للعملة الرقمية عزز سرعة التخارج منها، إضافة إلى مخاوف بعيدة المدى تتعلق بما يُعرف بـ“مخاطر الذيل” المرتبطة بتطور الحوسبة الكمية مستقبلاً.
في المقابل، يحتفظ الذهب بمكانته التاريخية كملاذ تقليدي، مدعوماً بندرته المادية واستمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها منه. ورغم تعرضه أحياناً لتراجعات سعرية، فإنه غالباً ما يُظهر قدرة أكبر على امتصاص الصدمات مقارنة بالأصول عالية التقلب. أما Silver، فيجمع بين كونه معدناً ثميناً ومدخلاً صناعياً، ما يجعله أكثر حساسية لدورات النمو والركود، إذ قد يشهد تقلبات حادة في فترات الذعر نتيجة تراجع الطلب الصناعي.
وعند المقارنة بين الأصول الثلاثة، يضع خبراء الذهب ضمن نطاق مخاطرة منخفض إلى متوسط في سياق التحوط، بينما تُصنف الفضة ضمن فئة المخاطر المرتفعة بسبب تقلباتها، ويُنظر إلى البيتكوين كأصل عالي المخاطر يعتمد بدرجة كبيرة على سيولة الأسواق وشهية المستثمرين للمجازفة. ويؤكد مختصون أن حماية الثروة في أوقات عدم اليقين لا تقوم على الرهان الواحد، بل على تنويع مدروس يوازن بين الاستقرار وإمكانات النمو، مع إدراك طبيعة كل أصل وحدود أدائه في ظروف السوق المتقلبة.
