أنثروبيك تتقدم على أوبن إي آي في سوق الشركات.. و70% من المشترين الجدد يفضلونها
أخبارنا المغربية - وكالات
سجلت شركة أنثروبيك تقدما لافتا في سوق الذكاء الاصطناعي المخصص للشركات والمؤسسات، بعدما أظهرت بيانات Ramp AI Index لشهر مارس 2026 أنها باتت تفوز بنحو 70% من المواجهات المباشرة مع أوبن إي آي بين الشركات التي تشتري خدمات الذكاء الاصطناعي لأول مرة. ويعكس ذلك تحولا واضحا مقارنة بعام 2025، حين كانت وتيرة تبني حلول OpenAI أسرع في هذا القطاع.
ويبدو أن هذا التقدم لا يرتبط فقط بالأداء التقني، بل أيضا بصورة أنثروبيك كشركة تركز بقوة على السلامة والضوابط في استخدام النماذج. وكانت الشركة قد دخلت في نزاع علني مع الحكومة الأمريكية بعد تصنيفها من قبل البنتاغون باعتبارها مخاطرة على سلسلة التوريد، في قضية تقول أنثروبيك إنها جاءت بعد رفضها إزالة بعض القيود الوقائية من نماذجها. كما أكدت الشركة في بياناتها الرسمية أنها لم ترفض العمل مع الجهات العسكرية من حيث المبدأ، لكنها اعترضت على شروط تتعلق بالتحكم في استخدام تقنياتها.
وفي موازاة هذا الزخم داخل سوق المؤسسات، حظي تطبيق Claude التابع لأنثروبيك باهتمام جماهيري واسع، بعدما صعد إلى المركز الأول في متجر تطبيقات آبل الأمريكي مطلع مارس، متجاوزا ChatGPT لفترة وجيزة، في مؤشر على اتساع حضور الشركة خارج الدوائر التقنية المتخصصة. وقد ربطت تقارير هذا الصعود بالاهتمام الإعلامي الكبير الذي رافق خلاف أنثروبيك مع البنتاغون، إضافة إلى تنامي صورة الشركة كمطور يضع حدودا أكثر صرامة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التحول تغيرا أعمق في أولويات الشركات عند اختيار مزودي الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد السرعة أو كثرة المزايا وحدهما العامل الحاسم، بل أصبح الأمان، وتقليل الهلوسة، وحماية البيانات، وإمكانية التحكم في النموذج عناصر أكثر وزنا في القرار الشرائي. ومع سعي OpenAI وAnthropic إلى توسيع حضورهما عبر شراكات ضخمة واستراتيجيات جديدة للمؤسسات، تبدو المنافسة في هذه المرحلة أقل ارتباطا بمن يقدم النموذج الأقوى فقط، وأكثر ارتباطا بمن يمنح الشركات ثقة أكبر في البيئات الحساسة والمعقدة.
