مشروع DOGE.. كيف حاول إيلون ماسك التعامل مع الدولة كأنها منصة رقمية؟

مشروع DOGE.. كيف حاول إيلون ماسك التعامل مع الدولة كأنها منصة رقمية؟

أخبارنا المغربية - وكالات

قاد إيلون ماسك خلال 2025 تجربة مثيرة للجدل داخل واشنطن عبر مشروع Department of Government Efficiency (DOGE)، لكن من المهم توضيح أن DOGE لم يكن “وزارة” اتحادية بالمعنى القانوني الذي ينشئه الكونغرس، بل مبادرة أطلقها الرئيس دونالد ترامب بأمر تنفيذي في 20 يناير 2025 لإعادة توظيف U.S. Digital Service كأداة لتحديث التكنولوجيا الحكومية ورفع الكفاءة. وانضم ماسك إلى المشروع بصفة موظف حكومي خاص لمدة قصوى تبلغ 130 يوما تقريبا، قبل انتهاء مهمته أواخر مايو 2025.

ولم يكن DOGE مجرد برنامج تقني لتحديث الأنظمة، بل تحول إلى عنوان سياسي وإعلامي واسع ارتبط باسم ماسك وأسلوبه الصدامي في خفض الإنفاق والوظائف وإعادة هيكلة الإدارات. وبحسب رويترز وأسوشيتد برس، ركزت المبادرة على تقليص حجم الحكومة، والوصول إلى أنظمة وبيانات اتحادية حساسة، والدفع نحو تغييرات سريعة داخل الوكالات، ما أثار احتجاجات ودعاوى قضائية واستقالات داخلية من موظفين تقنيين اعتبروا أن النهج المتبع يهدد استقرار الخدمات العامة.

كما ارتبط DOGE بدفع أكبر نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي. وذكرت رويترز أن فريق ماسك استخدم أو وسّع استخدام أدوات ذكاء اصطناعي، منها Grok، لتحليل البيانات داخل الحكومة الاتحادية، بينما تحدث تقرير آخر عن استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة اتصالات في إحدى الوكالات الفيدرالية بحثا عن مواقف معادية لترامب أو لأجندته، وهي ممارسات أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية وتضارب المصالح ودقة الأنظمة المؤتمتة.

وأحد أكثر جوانب المشروع إثارة للجدل كان السعي إلى توسيع الوصول إلى قواعد البيانات الحكومية. فقد واجه DOGE انتقادات حادة بسبب محاولاته الوصول إلى بيانات شديدة الحساسية، بينها سجلات الضمان الاجتماعي وأنظمة الخزانة، كما وصلت المعركة القانونية إلى المحكمة العليا الأمريكية في يونيو 2025، التي سمحت مؤقتا لـ DOGE بوصول واسع إلى بيانات الضمان الاجتماعي رغم اعتراضات قوية بشأن حماية الخصوصية. وفي مارس 2026، فتحت هيئة الرقابة الداخلية في إدارة الضمان الاجتماعي تحقيقا جديدا بشأن مزاعم إساءة استخدام بيانات مرتبطة بموظف سابق في DOGE.

ورغم إعلان DOGE عن وفورات كبيرة، فإن صورة النتائج بقيت موضع نزاع. فقد أظهرت تقارير إعلامية واستقصائية أن بعض أرقام التوفير كانت أقل من المعلن، بينما نقلت رويترز لاحقا أن المبادرة نفسها فُككت فعليا في نوفمبر 2025 قبل انتهاء ميثاقها المقرر، حتى مع استمرار آثارها داخل الإدارة الأمريكية من خلال سياسات تقليص الوظائف وإعادة تشكيل الجهاز الحكومي. كما أفادت رويترز في مارس 2026 بأن عدد العاملين المدنيين في الحكومة الأمريكية انخفض 12% بين سبتمبر 2024 ويناير 2026 في سياق جهود خفض الوظائف المرتبطة بترامب وDOGE.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة