ليست مجرد مطاط.. ماذا يخفي إطار السيارة من تكنولوجيا معقدة؟
أخبارنا المغربية - وكالات
تُظهر صناعة إطارات السيارات أن هذا المكوّن الذي يبدو بسيطاً للوهلة الأولى يخفي وراءه نظاماً هندسياً متطوراً، يجمع بين مواد كيميائية وتقنيات صناعية دقيقة، ليبقى العنصر الوحيد الذي يربط المركبة بالطريق ويضمن توازنها وسلامتها في مختلف الظروف.
وفي هذا السياق، تعتمد الإطارات الحديثة، وفق معطيات ميشلان، على أكثر من 200 مادة خام يتم مزجها بعناية، حيث يشكل المطاط الطبيعي والصناعي الأساس الرئيسي، بنسبة تقريبية تبلغ 40% للأول و60% للثاني، لتحقيق توازن بين المرونة والقدرة على تحمل الحرارة والاحتكاك.
ومن جهة أخرى، يُستخرج المطاط الطبيعي من أشجار اللاتكس في جنوب شرق آسيا، بينما يُصنّع المطاط الصناعي من مشتقات النفط، ويمنح هذا الدمج الإطار قدرة على مقاومة التشققات والحفاظ على الأداء لفترات طويلة، حتى في ظروف القيادة القاسية.
كما تُضاف مكونات كيميائية أساسية لتعزيز الأداء، من أبرزها الكربون الأسود الذي يشكل نحو 25% إلى 30% من التركيبة ويمنح الإطار لونه الأسود ومقاومته للتآكل، إلى جانب السيليكا التي تُستخدم لتحسين التماسك على الطرق وتقليل احتمالات التمزق.
وبالموازاة مع ذلك، لا يقتصر الإطار على المطاط، بل يتضمن بنية داخلية معقدة من الألياف النسيجية مثل النايلون والبوليستر، والتي تعزز الثبات وتقلل الاهتزازات، إضافة إلى أحزمة فولاذية عالية القوة تُحافظ على شكل الإطار وتطيل عمره الافتراضي.
في المقابل، يعتمد الإطار أيضاً على طبقة داخلية من مطاط خاص يُعرف باسم "البوتيل"، تعمل على منع تسرب الهواء والحفاظ على الضغط الداخلي، وهو عنصر أساسي لضمان استقرار السيارة أثناء السير.
ويعكس هذا التكامل بين المواد الطبيعية والصناعية، إلى جانب التقنيات الكيميائية والهندسية، مدى تعقيد الإطارات الحديثة، التي يمكنها في بعض الحالات الصمود لمسافات تصل إلى نحو 100 ألف ميل، مع الحفاظ على الأداء والسلامة في مختلف ظروف القيادة.
