جنرال موتورز تؤجل رهانها الكهربائي الكبير وسط فتور الطلب
أخبارنا المغربية - وكالات
أفادت تقارير صحفية أمريكية بأن شركة “جنرال موتورز” قررت تأجيل برنامج الجيل القادم من شاحناتها وسياراتها الكهربائية كبيرة الحجم لأجل غير محدد، في خطوة تعكس التحديات التي تواجه سوق المركبات الكهربائية الضخمة داخل الولايات المتحدة.
ويتعلق القرار، وفق التقارير، بالإصدارات المحدثة من سيارات وشاحنات مثل Chevrolet Silverado EV وGMC Sierra EV وGMC Hummer EV وCadillac Escalade IQ، التي كان من المنتظر أن تدخل مرحلة إنتاج جديدة ابتداءً من عام 2028، قبل أن يتم تعليق الجدول الزمني دون تحديد موعد بديل.
غير أن الشركة شددت، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام متخصصة، على أنها “لم تلغِ أي شاحنات كهربائية”، مؤكدة أن السيارات الكهربائية تظل جزءاً من استراتيجيتها المستقبلية، وأن القرار لا يؤثر على إنتاج وتوفر النماذج الكهربائية الحالية.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من إعلان جنرال موتورز توقيف الإنتاج مؤقتاً في مصنع “فاكتوري زيرو” في ديترويت، مع تسريح مؤقت لحوالي 1300 عامل، بهدف مواءمة الإنتاج مع تراجع الطلب على السيارات الكهربائية. وينتج هذا المصنع حالياً عدداً من الطرازات الكهربائية الكبيرة، من بينها Chevrolet Silverado EV وHummer EV.
وترى تقارير أن جنرال موتورز تعيد ضبط استراتيجيتها في ظل تباطؤ تبني المستهلكين للمركبات الكهربائية الكبيرة، وارتفاع تكاليف إنتاجها، مقابل استمرار الطلب القوي على الشاحنات التقليدية والهجينة. كما تشير المعطيات إلى أن الشركة تدرس خيارات بديلة، من بينها نسخ هجينة قابلة للشحن، وأنظمة كهربائية ممتدة المدى تعتمد على محرك وقود صغير لشحن البطارية.
وتزامن هذا التحول مع تراجع حوافز شراء السيارات الكهربائية في السوق الأمريكية، بعدما ساعدت الإعفاءات الضريبية سابقاً على دعم الطلب. غير أن انتهاء بعض الحوافز وتغير المناخ التنظيمي دفعا عدداً من شركات السيارات إلى مراجعة خططها الكهربائية، خصوصاً في فئة الشاحنات الكبيرة ذات الأسعار المرتفعة.
ويرى محللون أن ما يحدث لا يمثل تخلياً كاملاً عن السيارات الكهربائية، بقدر ما يعكس اعترافاً بأن وتيرة الاستثمار والإنتاج كانت أسرع من قدرة السوق على الاستيعاب. فالشاحنات الكهربائية كبيرة الحجم تواجه تحديات خاصة تتعلق بالسعر، والوزن، والمدى، وتكاليف البطاريات، مقارنة بالمركبات الكهربائية الأصغر والأكثر كفاءة.
وبذلك تدخل جنرال موتورز مرحلة أكثر حذراً في خططها الكهربائية، تجمع بين الحفاظ على النماذج الحالية، وتأجيل الجيل القادم، والبحث عن حلول وسط مثل السيارات الهجينة، في انتظار اتضاح اتجاهات الطلب والتشريعات خلال السنوات المقبلة.
