غوغل تبحث عن أرباح الذكاء الاصطناعي داخل الشركات
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت “غوغل” خلال مؤتمرها السنوي للحوسبة السحابية Google Cloud Next 2026 عن استراتيجية جديدة تجعل “الوكلاء الذكيين” في قلب خطتها لتحويل الذكاء الاصطناعي من أدوات تجريبية إلى منتجات مؤسسية قادرة على تحقيق عوائد مالية واسعة.
وخلال المؤتمر، ركز الرئيس التنفيذي لـ“ألفابت” سوندار بيتشاي على دور قطاع الحوسبة السحابية في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الشركة تواصل استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع إنفاق رأسمالي مخطط له بين 175 و185 مليار دولار خلال 2026. وقال إن أكثر من نصف استثمارات الشركة في قدرات الحوسبة الخاصة بتعلم الآلة ستُخصص لأعمال السحابة.
وتراهن غوغل على ما تسميه “المؤسسة الوكيلة”، حيث لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على الإجابة عن الأسئلة أو كتابة النصوص، بل يمتد إلى تنفيذ مهام متعددة الخطوات، والتخطيط، والتنسيق بين الأنظمة، ومساعدة الموظفين على إنجاز عمليات عمل كاملة داخل الشركات.
وفي هذا السياق، وسّعت الشركة منصة Gemini Enterprise لتصبح مركزاً لبناء وإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، مع أدوات مثل Agent Designer لبناء وكلاء يعتمدون على الجداول أو المحفزات، وInbox لمتابعة نشاط الوكلاء، وCanvas لإنشاء وتحرير الملفات، إضافة إلى خصائص للحوكمة والمراقبة والتقييم بعد النشر.
وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـGoogle Cloud، إن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي داخل الشركات لا تأتي فقط من الذكاء نفسه، بل من ربطه بالأتمتة والبيانات، بحيث تتحول النماذج إلى وكلاء قادرين على إنجاز العمل ضمن ضوابط مؤسسية واضحة.
ولم تقتصر إعلانات غوغل على البرمجيات، إذ كشفت عن الجيل الثامن من شرائح TPU المصممة لتسريع الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه الشرائح TPU 8t الموجهة لتدريب النماذج الكبيرة، وTPU 8i المخصصة لعمليات الاستدلال، أي تشغيل النماذج وتوليد الردود، مع أداء أفضل بنسبة 80% لكل دولار مقارنة بالجيل السابق.
وتسعى غوغل من خلال هذه المنظومة إلى الجمع بين النماذج، والرقائق، ومراكز البيانات، وأدوات التطوير، وحلول الحوكمة، في حزمة واحدة موجهة للشركات. وتقول الشركة إن هذا التكامل يمنحها قدرة على منافسة “أمازون” و“مايكروسوفت” في سوق الحوسبة السحابية، خصوصاً مع تزايد الطلب على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات آمنة وقابلة للإدارة.
