مضيق هرمز في الفضاء.. ممرات خفية قد تتحكم في اقتصاد المستقبل
أخبارنا المغربية - وكالات
تكشف تحليلات حديثة عن بروز مخاوف جديدة تتجاوز حدود الأرض، بعد أن بدأ خبراء ينظرون إلى المنطقة الواقعة بين الأرض والقمر بوصفها ممراً استراتيجياً قد يشبه في أهميته نقاط الاختناق البحرية، مثل مضيق هرمز، مع تزايد الطموحات الدولية والاقتصادية في الفضاء.
فبالرغم من الاتساع الهائل للفضاء، لا تتحرك المركبات الفضائية بين الأرض والقمر بشكل عشوائي، بل تعتمد على مسارات دقيقة تفرضها قوانين الفيزياء المدارية، من بينها نقاط لاغرانج وممرات انتقال مستقرة، ما يجعل حركة المركبات تتركز في مناطق محددة يمكن توقعها ومراقبتها.
ومع ذلك، تزداد أهمية هذه الممرات مع تقدم برامج فضائية كبرى، مثل برنامج “أرتميس” التابع لوكالة “ناسا”، الهادف إلى إقامة وجود بشري طويل الأمد على القمر، إلى جانب خطط شركات خاصة لتطوير أنشطة صناعية ونقل معدات وموارد وبشر بين الأرض والفضاء القمري.
كما بدأت جهات عسكرية، من بينها قوة الفضاء الأمريكية، في تقييم الأبعاد الاستراتيجية للفضاء السيسلوناري، في مؤشر على تحوّل هذا المجال من منطقة بحث علمي إلى عنصر محتمل في الأمن القومي والبنية التحتية المستقبلية، خاصة إذا أصبحت هذه الممرات مرتبطة بالاتصالات والملاحة وتدفق الموارد.
وفي هذا السياق، يحذر خبراء من أن محدودية المسارات الفضائية المهمة قد تجعلها عرضة للرقابة أو التعطيل في حالات التوتر الدولي، على غرار ما يحدث في الممرات البحرية الحساسة، حيث يمكن لأي اضطراب أن يترك آثاراً واسعة على التجارة وسلاسل الإمداد والأنشطة الاقتصادية.
وتشير التوقعات إلى أن الفضاء الواقع بين الأرض والقمر قد يتحول مستقبلاً إلى ممر اقتصادي حيوي، مع الحديث عن استغلال موارد القمر في بناء محطات طاقة شمسية أو مراكز بيانات ومنشآت فضائية، ما يمنح هذه المنطقة وزناً متزايداً في حسابات الدول والشركات خلال العقود المقبلة.
