فاتورة الذكاء الاصطناعي تربك حسابات ميتا.. ضغوط مالية خلف سباق التقنية
أخبارنا المغربية - وكالات
تواجه شركة "ميتا" ضغوطًا مالية متزايدة مع اتساع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، بعدما تحولت هذه التكنولوجيا من رهان مستقبلي إلى بند مكلف داخل ميزانية الشركة. فالتوسع في تشغيل النماذج الذكية، وتطوير المساعدات الرقمية، وبناء مراكز بيانات ضخمة، كلها عوامل رفعت حجم الإنفاق ودفعت الإدارة إلى البحث عن طرق أكثر صرامة لضبط التكاليف.
وتأتي هذه الضغوط في وقت تراهن فيه الشركة بقوة على الذكاء الاصطناعي لتعزيز مكانتها أمام منافسين كبار في قطاع التكنولوجيا. غير أن هذا الرهان يتطلب قدرات حوسبة هائلة، ورقائق متقدمة، وطاقة تشغيل مرتفعة، ما جعل كلفة الذكاء الاصطناعي تشكل تحديًا يوميًا لا يقل أهمية عن التحدي التقني نفسه.
وتسعى "ميتا" إلى تقليص المصاريف غير الضرورية داخل بعض أقسامها، مع إعادة تنظيم فرق العمل وتوجيه الموارد نحو المشاريع التي تعتبرها أكثر أولوية. ووفق تقارير إعلامية، لم تعد المسألة مرتبطة فقط بتطوير أدوات جديدة، بل بكيفية تشغيلها بكفاءة ومنع استخدامها الداخلي بطريقة ترفع الفاتورة دون عائد واضح.
ويرى مراقبون أن ما يحدث داخل "ميتا" يعكس تحولًا أوسع في شركات التكنولوجيا، حيث بدأت موجة الحماس الأولى للذكاء الاصطناعي تصطدم بحسابات الكلفة. فكل طلب على النماذج الذكية يحتاج إلى موارد حوسبة، وكل توسع في الاستخدام الداخلي أو التجاري يضيف أعباء جديدة على الميزانية، خصوصًا عندما تكون الخدمات موجهة لمليارات المستخدمين.
وتحاول الشركة الموازنة بين الحفاظ على سرعتها في سباق الذكاء الاصطناعي وبين طمأنة المستثمرين بشأن قدرة هذا الإنفاق الضخم على تحقيق عوائد مستقبلية. كما تسعى إلى إظهار أن خفض التكاليف لا يعني التراجع عن الذكاء الاصطناعي، بل إعادة ترتيب الأولويات حتى لا تتحول التكنولوجيا التي تراهن عليها إلى عبء مالي يصعب التحكم فيه.
