أجهزة منزلية في خدمة القراصنة.. غوغل تضرب شبكة خفية على الإنترنت
أخبارنا المغربية - وكالات
أعلنت شركة غوغل عن تنفيذ تحرك أمني واسع استهدف شبكة بروكسي سكنية كانت تُستخدم لإخفاء حركة مرور خبيثة على الإنترنت، في عملية جديدة تكشف تطور أساليب الهجمات السيبرانية، التي لم تعد تقتصر على البرمجيات الضارة، بل أصبحت تعتمد أيضاً على أجهزة متصلة تبدو كأنها تابعة لمستخدمين عاديين.
واستهدفت العملية شبكة NetNut السكنية وبوتنت Popa، بعدما قالت غوغل إن هذه البنية الرقمية استُخدمت لإخفاء وتوجيه أنشطة ضارة عبر الإنترنت. وشاركت في هذا التحرك جهات من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي وشركة لومين، في إطار تنسيق أمني يهدف إلى إضعاف قدرة الشبكة على مواصلة نشاطها.
وتعمل شبكات البروكسي السكنية على تمرير حركة الإنترنت عبر عناوين IP تابعة لمنازل ومستخدمين عاديين، ما يجعل تتبع مصدر النشاط أكثر صعوبة بالنسبة لأنظمة الحماية. ورغم أن لهذه التقنية استخدامات قانونية، فإنها باتت تُستغل بشكل متزايد في الاحتيال الرقمي والهجمات المؤتمتة وإخفاء مصدر الأنشطة المشبوهة.
وأكدت غوغل أنها عطلت حسابات وخدمات مرتبطة بعمليات القيادة والسيطرة الخاصة ببرمجيات خبيثة متصلة بهذه الشبكة، كما شاركت معلومات تقنية مع جهات إنفاذ القانون وشركاء في قطاع الأمن السيبراني، بهدف دعم جهود أوسع لملاحقة البنية التي تستغل هذه الأجهزة.
وتسبب التحرك، وفق غوغل، في تدهور كبير لعمليات NetNut، بعدما قلّص عدد الأجهزة المتاحة لمشغل الشبكة بملايين الأجهزة. ويعني ذلك أن جزءاً مهماً من البنية التي كانت تُستخدم لتمرير حركة الإنترنت المشبوهة أصبح خارج الخدمة أو أقل قدرة على العمل كما كان سابقاً.
وقالت الشركة الأم الإسرائيلية Alarum Technologies إنها ستتعاون مع جهات إنفاذ القانون للتحقيق في أي إساءة استخدام لبنيتها التحتية، بعدما جرى إبلاغها بمصادرة بعض النطاقات المرتبطة بالقضية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الأجهزة المنزلية المتصلة إلى أدوات غير مرئية داخل شبكات الهجمات الإلكترونية.
