أوروبا تشعل سباق الرقائق.. مصنع ألماني ضخم يدخل معركة الذكاء الاصطناعي
أخبارنا المغربية - وكالات
افتتحت شركة "إنفينون تكنولوجيز" الألمانية مصنعها الذكي الجديد للطاقة في مدينة دريسدن، في خطوة وُصفت بأنها دفعة قوية لصناعة أشباه الموصلات في أوروبا، وسط طلب عالمي متزايد على الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والطاقة المتجددة والسيارات الذكية.
يمثل المصنع الجديد أكبر استثمار منفرد في تاريخ الشركة، بقيمة تبلغ 5 مليارات يورو، كما يُنتظر أن يوفر نحو ألف وظيفة مباشرة. وتؤكد "إنفينون" أن المنشأة ستضاعف طاقتها الإنتاجية في دريسدن، وستركز على إنتاج رقائق الطاقة والرقائق التناظرية والمختلطة الإشارة، وهي مكونات أساسية في إدارة الكهرباء وتحسين كفاءة استخدامها.
ويدعم هذا النوع من الرقائق قطاعات حيوية متعددة، من بينها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي تحتاج إلى حلول أكثر كفاءة لتوفير الطاقة، إضافة إلى توربينات الرياح، ومحطات الطاقة الشمسية، والشبكات الكهربائية، والمركبات الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على البرمجيات والأنظمة الذكية.
ويرى المسؤولون الألمان أن هذا المشروع يوجه رسالة واضحة مفادها أن تصنيع الرقائق بشكل تنافسي لا يزال ممكناً داخل أوروبا. كما يأتي المصنع في سياق أوسع تسعى من خلاله بروكسيل إلى تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، وتعزيز موقعها في سوق أشباه الموصلات عبر قانون الرقائق الأوروبي.
وتطمح أوروبا إلى مضاعفة حصتها في السوق العالمية لأشباه الموصلات إلى 20% بحلول عام 2030، من خلال دعم البحث والتطوير، وتوسيع قدرات التصميم والتصنيع، وتسريع الإنتاج، ومعالجة نقص المهارات، وتحسين فهم سلاسل التوريد العالمية التي أصبحت أكثر حساسية في ظل التوترات الجيوسياسية.
وتتزامن هذه الخطوة مع طفرة عالمية غير مسبوقة في سوق الرقائق، إذ بلغت المبيعات العالمية لأشباه الموصلات نحو 298.5 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، بينما تتوقع جمعية صناعة أشباه الموصلات أن تتجاوز مبيعات القطاع حاجز تريليون دولار هذا العام، مدفوعة بالطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
