يحتار كثير من السائقين بين ملء خزان الوقود بالكامل أو الاكتفاء بنصفه، خصوصاً مع الاعتقاد بأن حمل كمية أقل من البنزين قد يساعد على خفض استهلاك السيارة، فيما يحذر خبراء من الاعتياد على القيادة والخزان شبه فارغ لفترات طويلة.
ويؤثر وزن الوقود بالفعل في استهلاك السيارة، إذ يعني الخزان الممتلئ وزناً إضافياً قد يصل إلى عشرات الكيلوغرامات بحسب سعة الخزان. غير أن الزيادة الناتجة في استهلاك الوقود تظل محدودة مقارنة بعوامل أكثر تأثيراً، مثل سرعة القيادة والتسارع المتكرر وضغط الإطارات والحمولة الزائدة.
وتوجد مضخة الوقود في كثير من السيارات داخل الخزان، ويساعد الوقود المحيط بها على تبريدها أثناء التشغيل. لذلك قد يؤدي الاعتياد على القيادة بمستويات وقود منخفضة جداً إلى زيادة الضغط على بعض مكونات النظام، خصوصاً إذا تكرر الأمر باستمرار أو وصلت السيارة إلى مرحلة نفاد الوقود.
وقد تتجمع مع مرور الوقت رواسب وشوائب داخل الخزان، فيما تعمل الفلاتر على منع وصولها إلى المحرك. وعندما ينخفض مستوى الوقود بشكل كبير، قد تزداد احتمالات وصول بعض هذه الرواسب إلى نظام السحب، ما قد يضع عبئاً إضافياً على فلتر الوقود في بعض الحالات.
ولا يعني ذلك أن الخزان الممتلئ يوفر استهلاكاً أفضل، إذ إن حمل وقود أكثر يزيد الوزن قليلاً. كما أن السيارات الحديثة مزودة بأنظمة للتحكم في أبخرة الوقود، لذلك فإن الاعتقاد بأن نصف الخزان يؤدي إلى خسائر كبيرة بالتبخر أو أن ملأه بالكامل يمنع ذلك ليس دقيقاً.
ويُعد الحفاظ على مستوى متوسط من الوقود خياراً عملياً للاستخدام اليومي، مع تجنب الوصول المتكرر إلى مرحلة الخزان شبه الفارغ. أما لتحسين استهلاك الوقود فعلياً، فيبقى ضبط ضغط الإطارات وتجنب التسارع والفرملة الحادة وتقليل الأوزان غير الضرورية والصيانة المنتظمة أكثر تأثيراً من كمية البنزين الموجودة في الخزان.
ملء خزان الوقود بالكامل أم نصفه؟.. أيهما أفضل للسيارة؟
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.