القائمة الرئيسية
أخبارنا

زلازل غرناطة تثير القلق.. علماء يفسرون ما يحدث ويحذرون من إجابات لا يملكها العلم بعد

زلازل غرناطة تثير القلق.. علماء يفسرون ما يحدث ويحذرون من إجابات لا يملكها العلم بعد

تشهد مدينة غرناطة ومحيطها منذ 14 أغسطس سلسلة متواصلة من الهزات الأرضية أثارت القلق بين السكان، بعدما تسببت بعض الزلازل في أضرار بالمباني والطرق، في وقت انتشرت على شبكات التواصل تفسيرات متعددة لا تستند دائماً إلى معطيات علمية.

ويربط جيولوجيون هذا النشاط بموقع المنطقة داخل نطاق واسع تتقارب فيه الصفيحتان الإفريقية والأوراسية بسرعة بطيئة تبلغ نحو 5 مليمترات سنوياً، وهي حركة مستمرة منذ عشرات ملايين السنين وأسهمت في تشكيل تضاريس جنوب إسبانيا، بينها جبال سييرا نيفادا وبحر ألبوران.

ويؤكد الباحثون أن ما يحدث حالياً لا يعني تسارع حركة الصفائح، بل يرتبط بسلسلة زلزالية تنتج عن تحرك صدوع قائمة أو تشكل كسور جديدة. كما شهدت المنطقة نشاطاً مشابهاً في فترات سابقة، من بينها سلسلة بين عامي 2021 و2022، فضلاً عن موجات زلزالية سُجلت في غرناطة خلال عام 1979 وفي منطقة أغرون بين 1988 و1989.

وسجل أقوى زلزال في السلسلة الحالية قوة بلغت 4.8 درجات بعد مراجعة القياسات الأولية، فيما أوضح العلماء أن شدة الشعور بالهزات ترتبط أيضاً بقرب بؤرها من سطح الأرض وطبيعة التربة ومقاومة المباني، وليس فقط بقوة الزلزال المسجلة.

وتشير التحليلات إلى أن الهزات ترتبط بصدوع عادية تمتد تقريباً من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، وقد تصل أطوال الأجزاء التي تحركت منها إلى نحو أربعة كيلومترات. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير قادرين على تحديد العلاقة الدقيقة بين مختلف الزلازل وأجزاء الصدوع الموجودة في العمق.

ولا يستطيع الباحثون حتى الآن تحديد المدة التي ستستمر خلالها هذه السلسلة الزلزالية، إذ سبق لبعض الموجات المشابهة أن استمرت أشهراً أو اقتربت من عام كامل، كما أن أقوى هزة لا تحدث بالضرورة في بداية السلسلة. ويستبعد الجيولوجيون في الوقت نفسه التفسيرات التي تربط النشاط الحالي بتغير المناخ أو بظواهر مثل الكسوف، مؤكدين أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أساس علمي.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.