كشفت أبحاث حديثة نقلتها مجلة «فورتشن» عن حجم كبير من الإنفاق الإعلاني المرتبط بمنصة «تيمو»، إذ تشير التقديرات إلى أن الشركة أنفقت ما يصل إلى 962 مليون دولار على إعلانات الشراكة عبر منصات «ميتا» في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وبحسب تحليلات منظمة «Online Risk Labs»، فإن جزءاً من هذه الحملات اعتمد على شبكة واسعة من الحسابات وصناع المحتوى غير الموثوقين، بما في ذلك حسابات تستخدم هويات مزيفة أو محتوى مولداً بالذكاء الاصطناعي للترويج للمنتجات من دون شفافية كافية بشأن طبيعة الإعلان.
وأظهرت النتائج أن 73 حساباً من بين أكبر 100 حساب يروج لمنتجات «تيمو» على «فيسبوك» و«إنستغرام» صُنفت على أنها وهمية أو مزيفة، فيما أشارت الدراسة إلى أن نسبة محدودة فقط من كبار المروجين كانت مرتبطة بهويات موثوقة بشكل واضح.
ويتركز الجدل بشكل خاص على ما يعرف بإعلانات الشراكة لدى «ميتا»، التي تسمح للمعلنين بتمويل منشورات حسابات فردية وتوسيع نطاق وصولها بشكل كبير، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى وضوح الإفصاح الإعلاني وقدرة المستخدمين على التمييز بين المحتوى العادي والمحتوى المدفوع.
وأثارت النتائج اهتماماً في الأوساط الإعلامية والتنظيمية الأوروبية، خصوصاً مع تشدد القواعد المتعلقة بحماية المستهلك والإعلانات الرقمية والشفافية في المحتوى التجاري، وسط دعوات إلى تعزيز التحقق من هويات الحسابات التي تتلقى تمويلاً إعلانياً واسعاً.
وتأتي هذه القضية في وقت تواجه فيه منصات التجارة الإلكترونية وشركات التكنولوجيا تدقيقاً متزايداً داخل الاتحاد الأوروبي بموجب قوانين الخدمات والأسواق الرقمية، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التحقيقات بشأن أساليب الترويج والإفصاح عن الإعلانات ومدى التزام الشركات بالقواعد المنظمة للمحتوى التجاري.
«تيمو» تحت المجهر بسبب إعلانات ضخمة وحسابات مزيفة على منصات «ميتا»
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.