القائمة الرئيسية
أخبارنا

دراسة تثير الجدل: جيل زد أقل ذكاءً من الأجيال السابقة.. والتكنولوجيا متهم رئيسي

دراسة تثير الجدل: جيل زد أقل ذكاءً من الأجيال السابقة.. والتكنولوجيا متهم رئيسي

حذّر عالم الأعصاب والمعلم جاريد كوني هورفاث، مؤلف كتاب "الوهم الرقمي"، من تراجع القدرات المعرفية لدى "جيل زد"، معتبرًا أنه أول جيل في التاريخ قد يسجل مستوى معرفيًا أدنى من جيل آبائه، بسبب الإفراط في استخدام التكنولوجيا داخل العملية التعليمية.

وأوضح هورفاث أن الأجيال كانت تشهد تحسنًا متواصلًا في القدرات المعرفية حتى نحو عام 2010، بالتزامن مع تطور المدارس وأساليب التعليم، قبل أن تبدأ مؤشرات التراجع في الظهور مع الانتشار الواسع للشاشات والأدوات الرقمية في الفصول الدراسية.

ويرى عالم الأعصاب أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، وإنما في استخدامها قبل اكتساب المهارات الأساسية. فالطالب، بحسب رأيه، يجب أن يتعلم المهارة أولًا، ثم يستخدم التكنولوجيا لتسهيلها، وليس أن يحل الاعتماد على الأدوات الرقمية محل التعلم نفسه، مثل استخدام برامج معالجة النصوص قبل إتقان الكتابة، أو الآلة الحاسبة قبل فهم أساسيات الحساب.

وأكد هورفاث أن الإبداع والتفكير النقدي لا ينفصلان عن المعرفة، بل يتطوران بالاعتماد على قاعدة معرفية واسعة، محذرًا من أن تقليص ما يتعلمه الأطفال من معرفة أساسية قد ينعكس سلبًا على قدرتهم على التفكير المستقل والإبداع.

واستشهد بتجارب دول مثل اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية والصين، مشيرًا إلى أن بعضها كان أكثر تحفظًا في إدخال التكنولوجيا إلى المدارس مقارنة بدول أخرى، قبل أن تضطر إلى توسيع استخدامها خلال جائحة كورونا.

كما حذر من التوسع غير المدروس في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المدارس، معتبرًا أن الاعتماد الكامل عليه قد يحرم الطلاب من تعلم كيفية إنجاز المهام بأنفسهم. وميّز بين "التفويض"، أي استخدام التكنولوجيا بعد امتلاك المعرفة والخبرة اللازمة للتحقق من النتائج، و**"التسليم الكامل"**، الذي يعني الاعتماد على التقنية دون امتلاك القدرة على تقييم مخرجاتها.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.