أعلنت جنرال موتورز بدء استخدام بطاريات جديدة في عدد من سياراتها الكهربائية، تحتوي مواد الكاثود فيها على نيكل وكوبالت ومنغنيز معاد تدويرها بنسبة 100% من بطاريات سيارات انتهى عمرها الافتراضي.
ويأتي المشروع ضمن تجربة لإعادة التدوير بنظام "الحلقة المغلقة"، تنفذها جنرال موتورز بالتعاون مع شركة Cirba Solutions المتخصصة في تدوير البطاريات، بهدف إعادة المعادن المستخرجة من البطاريات القديمة إلى سلسلة تصنيع بطاريات جديدة بدلاً من فقدانها خارج الدورة الإنتاجية.
وتبدأ العملية بتفكيك حزم البطاريات المستهلكة وتقطيعها ومعالجتها لإنتاج ما يعرف بـ"الكتلة السوداء"، وهي مادة غنية بالمعادن الموجودة داخل بطاريات الليثيوم-أيون.
وبعد ذلك تخضع هذه المواد لعمليات إضافية من التكرير والفحص، قبل تحويلها إلى مادة كاثود فعالة جديدة تحتوي بالكامل على النيكل والكوبالت والمنغنيز المعاد تدويرها.
ومن المقرر أن تصل أولى السيارات المزودة بهذه البطاريات إلى العملاء خلال شتنبر الجاري، وتشمل عدداً من طرازات كاديلاك، بينها LYRIQ، إضافة إلى GMC Sierra EV AT4 وChevrolet Silverado EV Trail Boss.
ويكتسب هذا النوع من المشاريع أهمية متزايدة مع ارتفاع أعداد السيارات الكهربائية عالمياً، إذ تشير التقديرات الواردة في الإعلان إلى أن نحو 14 مليون بطارية سيارة كهربائية قد تصل إلى نهاية عمرها الافتراضي بحلول 2040.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على بطاريات الليثيوم-أيون إلى ما بين 4.2 و6.8 تيراواط ساعة سنوياً خلال العقد المقبل، ما يزيد الحاجة إلى مصادر إضافية للمواد الخام.
ويمكن لإعادة تدوير البطاريات محلياً أن توفر جزءاً من النيكل والكوبالت والمنغنيز اللازم للصناعة، مع تقليل الاعتماد على استخراج معادن جديدة ودعم مرونة سلاسل التوريد.
ولا يقتصر الاستخدام المحتمل لهذه البنية على السيارات الكهربائية فقط، إذ يمكن تطبيقها أيضاً على بطاريات تخزين الطاقة ومراكز البيانات والإلكترونيات الاستهلاكية.
وكانت شركات أخرى قد بدأت خطوات مشابهة، إذ افتتحت مرسيدس في 2024 مصنعاً لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية في ألمانيا، بينما أعلنت بورش خلال شتنبر عن خلايا تجريبية تستخدم مواد كاثود معاد تدويرها، مع خطط لزيادة الإنتاج اعتباراً من 2028.
جنرال موتورز تطلق سيارات كهربائية ببطاريات مصنوعة من معادن معاد تدويرها بالكامل
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.