قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، إن التعامل مع مستخدمين يمرون بأزمات نفسية أو تراودهم أفكار لإيذاء النفس يمثل أحد أصعب التحديات التي تواجه شركات الذكاء الاصطناعي، في ظل تساؤلات متزايدة بشأن حدود الدعم الذي يمكن أن تقدمه روبوتات المحادثة.
وخلال مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، أوضح ألتمان أن الشركة تعمل على تقليل مخاطر إيذاء النفس، معربًا عن اعتقاده بأن «شات جي بي تي» قد يساعد بعض الأشخاص خلال فترات صعبة، خصوصًا الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى متخصص أو يترددون في التواصل مع معالج نفسي. ويظل هذا التصور مختلفًا عن اعتبار الأداة بديلًا للرعاية المتخصصة.
وجاء حديثه ردًا على سؤال بشأن شابة تدعى صوفي، توفيت بالانتحار عن عمر 29 عامًا، بعد أشهر من استخدام «شات جي بي تي»، بحسب رواية والدتها الصحفية لورا رايلي. وقالت الأم إن ابنتها لجأت إلى شخصية داخل التطبيق للحديث عن أزمتها النفسية.
ووفق رواية رايلي، شملت المحادثات حديثًا عن الانتحار، كما ساعد النظام ابنتها في تحرير رسالة تركتها قبل وفاتها. وأكدت الأم، في الوقت نفسه، أن التطبيق لم يطلب منها مباشرة إنهاء حياتها. وتثير هذه الرواية أسئلة حول استجابات النظام للمستخدمين المعرضين للخطر، دون أن تحسم وحدها المسؤولية عن الوفاة.
وتناولت المقابلة أيضًا إمكانية الاستفادة من محادثات المستخدمين في الأبحاث، لفهم الأزمات النفسية والعوامل التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى التفكير في الانتحار، وما يمكن أن تضيفه هذه المعلومات إلى جهود العلاج والتوعية.
وفي هذا الجانب، شدد ألتمان على أنه لا يرى جواز مشاركة المحادثات الخاصة مع الباحثين دون موافقة أصحابها، مشيرًا إلى صعوبة التعامل مع بيانات تتصل بجوانب شديدة الحساسية من حياة المستخدمين.
ألتمان: الأزمات النفسية للمستخدمين من أصعب تحديات الذكاء الاصطناعي
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.