القائمة الرئيسية
أخبارنا

سيارة تسلا الطائرة تثير الشكوك.. هل كانت مجرد هيكل فارغ؟

سيارة تسلا الطائرة تثير الشكوك.. هل كانت مجرد هيكل فارغ؟

أثارت سيارة «رودستر» الطائرة التي استعرضتها شركة تسلا، بقيادة إيلون ماسك، جدلاً واسعاً بشأن حقيقة قدراتها التقنية ومدى إمكانية تحويلها إلى منتج عملي قابل للاستخدام اليومي، بعدما شهد عرضها الأخير مشاهد استعراضية تضمنت القفز في الهواء والانقلاب رأساً على عقب، قبل الهبوط بسلاسة باستخدام أنظمة دفع تعمل بالهواء المضغوط.

وخلال العرض الذي أُقيم الأسبوع الماضي، صعدت السيارة إلى أعلى منحدر، ثم انقلبت في الهواء وعادت إلى الأرض، فيما نفذت نسخة أخرى قفزة جوية تجاوزت خلالها صفاً من ست سيارات تابعة للشركة، من بينها شاحنة «سيمي». ورغم الطابع المثير لهذه المشاهد، فإنها أثارت تساؤلات بشأن حقيقة التقنيات المستخدمة، وما إذا كانت النسخ المعروضة تطابق السيارات التي تعتزم تسلا طرحها للبيع مستقبلاً.

تجهيزات استثنائية وشكوك بشأن قدرات السيارة

تقول تسلا إن نسخة «روكيت» من رودستر مزودة بنحو 600 لتر من الهواء المضغوط و10 فوهات دفع موجهة تعمل بالغاز البارد، إلى جانب نظام لمروحة شفط مثبتة أسفل السيارة. ولإفساح المجال لهذه التجهيزات، أزالت الشركة مقعد الراكب الأمامي، ما يعكس حجم المعدات اللازمة لتوفير هذه القدرات الاستثنائية.

لكن هذه المواصفات أثارت شكوكاً لدى مراقبين تساءلوا عما إذا كانت السيارة تحتوي فعلاً على جميع الأنظمة المعلنة، أم أنها جُهزت بطريقة خاصة لتقديم العرض. وزادت التساؤلات بعد تداول صور للجزء السفلي من السيارة أثناء تحليقها، بدا فيها غياب مروحة الشفط التي قالت الشركة إنها جزء من تجهيزاتها.

كما شكك متابعون في أن تكون السيارة التي انقلبت في الهواء هي نفسها التي قفزت فوق السيارات الأخرى، مرجحين احتمال استخدام نسختين مختلفتين من حيث التجهيزات. وتبرز هنا تساؤلات إضافية بشأن إمكانية قيادة السيارة على الطرق العامة، خصوصاً إذا كانت تجهيزاتها قد تطلبت الاستغناء عن بطارية كاملة الحجم.

يان ليكان يشكك في جدوى العرض

وانتقد عالم الحاسوب والباحث في الذكاء الاصطناعي يان ليكان العرض، واصفاً إياه بأنه «حيلة تسويقية»، ومشككاً في قدرة السيارة على التحليق لفترة مفيدة.

وأوضح ليكان، في منشور على منصة «إكس»، أن افتراض أن الهواء المضغوط يشكل 50% من كتلة السيارة لن يسمح، وفق تقديره، بتوفير أكثر من 10 ثوانٍ من قوة الدفع المفيدة، مرجحاً أن تكون المدة الفعلية أقرب إلى خمس ثوانٍ.

وأضاف أن تحقيق هذه النتيجة قد يتطلب سيارة خفيفة للغاية، أشبه بهيكل فارغ مزود بخزانات كبيرة للهواء المضغوط، معتبراً أن العرض، رغم جاذبيته البصرية، لا يقدم بالضرورة حلاً عملياً للاستخدام اليومي.

عروض سابقة تعيد الجدل حول مصداقية تسلا

ولا تُعد الشكوك بشأن العروض الترويجية لتسلا جديدة، إذ أثارت الشركة جدلاً عام 2016 بعد نشر مقطع لسيارة ذاتية القيادة، قدمه إيلون ماسك باعتباره دليلاً على قدرة سيارات الشركة على القيادة بصورة مستقلة. لكن تقريراً لوكالة رويترز عام 2023 أشار إلى أن مهندسين في الشركة أقروا لاحقاً بأن العرض كان مُعداً مسبقاً.

كما واجهت الشركة تساؤلات مماثلة خلال فعالية «نحن، الروبوت» عام 2024، حين استعرضت روبوتاتها البشرية «أوبتيموس» وهي تقدم المشروبات وترقص وتتفاعل مع الحضور. واتضح لاحقاً أن بعض التفاعلات التي بدت مستقلة كانت تعتمد على التحكم البشري عن بُعد، ما أثار نقاشاً بشأن مستوى استقلالية هذه الروبوتات.

وفي ظل هذه السوابق، لا تزال القدرات الفعلية لسيارة رودستر الطائرة بحاجة إلى إثبات مستقل، خصوصاً أن تسلا لم تتيح للجمهور والصحفيين فحص تجهيزاتها الداخلية عن قرب. ولذلك، يبقى من الصعب التأكد مما إذا كان العرض يعكس تقنية قابلة للتطبيق في سيارة تجارية، أم أنه مجرد استعراض يعتمد على تجهيزات خاصة لا تتوافر بالضرورة في النسخة المخصصة للبيع.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.