هل تبحث حواء عن قلب الرجل أم عن جيبه؟
أخبارنا المغربية
رشيد العزاوي
هذه امرأة تريد الحب و لا شيء غير الحب.تؤمن أنها انما خلقت كي تحب و كي تحب
و هذه امرأة تريد المال..و المزيد من المال..فالمال من وجهة نظرها يوفر الحب ..(يشتريه) و يحميه و يحافظ عليه
فأي امرأة أنت؟
نساء ثريات على استعداد للتخلي عن جميع مظاهر الفخامة و الرفاهية، ليكن مع من اختراه قلبهن مع شباب وظيفتهم بسيطة و حالتهم المادية جد متواضعة..نساء يؤمن بأن الحب أقوى منهن،أحبن بصدق و عشن معهم قصة حب رومانسية مليئة بلحضات السعادة..و هن يعترفن أن كثيرين من ميسوري الحال يتقدمن لخطبتهن طالما عائلتها ترفض جملة و تفصيلا الزواج بشاب لا يوفر لها الحد الأدنى من الوفرة المادية.
المال وسيلة و ليس غاية ،فمن يخترن الحب يعلمن أن من يحبه قلبهن سيسعدهن حتى و لو كان فقيرا.فالبداية من الصفر تجعل من الحب طفلا يكبر مع الوقت أكثر عودا و قوة ،فالحب كفاح مشترك في الحياة،يشعر أصحابه بلذة الحصول على الأشياء و التمسك بها.المهم رجل يحبها و تحبه ،من أجل حياة زوجية هانية و سعيدة.
حين نبني حياتنا مع نحب خطوة خطوة ،فان ذلك سيدعم رباط الحب و سيقويه ،على اعتبار أننا نصنع حياة مشتركةو ذكريات مشتركة ،بحلوها و مرها
و من المعروف أن المرأة وجدانية التوجه في ما يتعلق بشريك حياتها ،و غالبا ما يكون اختيارها له عاطفيا،بغض النظر عن مستواه المادي.فليست كل النساء ماديات ،فهذا يعتمد على تربية البنت و نضجها الفكري و درجات وعيها،فالعاقلات منهن يدركن أن المال لا يصنع حياة سعيدة.
المال هو الأساس
أما النساء الماديات،معادلتهن واضحة وضوح الشمس .لا يرضين بغير رجل ثري ،يترجين منه السعادة الوهمية ،يردن الدرهم و القصر و السيارة،و يعملن لها وحدها بكل الوسائل و السبل..يبعن أنفسهن من أجل المال و يصنعن من أجله المستحيل دون وضع اعتبار عندهن أن يكون شيخا بأحفاد أو أجنبيا أو متزوجا أو تاجر في الممنوعات..
الأغنياء بدورهم يتكهنون العواقب قبل حدوثها، فيشعرون زوجاتهم بأنهم اشترونهن بمالهم ،تصبح المرأة في هذه الحالة سلعة تباع و تشترى..لا تحصل على ماتريد بل تحصد على الشقاء و التعاسة.
الزواج المادي المبني على (الشيء الجاهز)،قد يبهرنا و لكن الى حين،فمع الأيام سرعان ما يزول الاحساس الأول بالانبهار ،لتتكشف لنا بوضوح عيوب الخيار المادي.المرأة المادية تغامر بحياتها حيث تبدل الحب بدراهم لا تشتري راحة البال..الحب يسهل الحياة و يقويها و يعوض كل الحرمان المادي ،في حين أن المال لا يشتري السعادة و لا الأوقات الجميلة..
المال عند بعض النساء هو الأساس.العقلانية تقول ذلك و الوضع الاجتماعي و كذا الغلاء الفاحش .في رأيهن أن الحب أو العشق ليس ضمانا لزواج ناجح ،أغلب حالات ما يعرف ب (زواج الحب) قد انتهت بالطلاق.و يعتبرن أن حب الفقراء فاشل ،و حتى لو تنازلت الفتاة عن الجانب المادي ،فان الأهل يرفضون ذلك.و هنالك نساء لا يثقن في الرجال،يعتبرن حبهم ليس دائما ،و لا يمكنهن وضع حياتهن رهن حب متغير..فالشباب مستهترون و انتهازيون و أنانيون و ليس هناك حب حقيقي بل زواج مصلحة..المال في نظرهن عصب الحياة ،و هو مفتاح الحل لكل المشكلات خصوصا الاقتصادية منها..
الفتيات يحلمن بالترف أكثر من أي وقت مضى،خاصة بعد ندرة الحب الحقيقي و في ظرف أصبح ايقاع العصر مادي و هو ما أحدث نوع من الانقلاب في تفكيرهن .فالحياة عندهن من دون المال مستحيلة.و الحل الناجع هو اصطياد زوج غني فهو يشكل أحد أهداف النساء الماديات الأساسية في الحياة .
