القائمة الرئيسية
أخبارنا

"سايكس - بيكو" جديد.. الغرب الإمبريالي يرومُ إضعاف هذه الدول في أفُق تقسيمها

"سايكس - بيكو" جديد.. الغرب الإمبريالي يرومُ إضعاف هذه الدول في أفُق تقسيمها

أخبارنا المغربية - عبد الرحيم القــاسمي

الغالبُ على الظن ،أن مطلع القرن 21 حمَل الكثير من المُؤشرات التي تُعبر عن بروز ملامح "سايكس بيكو" جديد ،يروم إضعاف دول بعينها في أفق تقسيمها. فبعد أن وعدت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش بإعادة بناء الدولة والوطن والديمقراطية في العراق؛ شنَّت عليه حرباً ضروساً، تلاها حلّ الجيش العراقي - عن عمد - ليعمّ الخراب والاقتتال الطائفي البلاد والذي سيقضي على المزيد من شعب العراق وطاقاته وآماله.

وبالمثل فإن استمرار القتال في سوريا سيؤدي لا محالة الى دمار وتفكك شاملٍ لمؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش، ناهيك عن اندلاع نزاع طائفي شامل سيستمر لسنوات طوال. سوريا جراحُها غائرة ، فمصير الحدود داخل سورية، بين مناطقها ومُدنها وقُراها وبين طوائفها وأديانها على طاولة الصفقات الإقليمية والدولية ،اذ غالباً ما تفك الحروب الداخلية الارتباط بين الشعب والنظام وتؤدي إلى كيانات جديدة ؛إلى ذلك فإن حروب الداخل السوري فتحت شهية اللاعبين الاقليمين والدوليين للتطاول على "الرجل المريض" الذي هو سوريا اليوم.

عفواً ليست سوريا المريضة لوحدها ،بل إن اليمن هو الآخر استنزف جيشه ،إذ أثبت في كثير من المحن عجزه عن استتباب الأمن في هذا البلد الجريح كذلك ،فالحروب الطويلة والطائفية كانتا بمثابة العائق الذي حال دون تطور هذا الجيش ؛وبالتالي دخوله هو الآخر في مُسلسل تقهقري رتيب، ينتهي به في نطاق الجيوش المُعاقة.

والحق يُقال أن عدم استعجال الغرب الإمبريالي ايجاد حل للأزمة السورية واليمنية والليبية ،يُوضح بالملموس رغبته الدفينة في الإبقاء على حالة عدم الإستقرار لتوريط دول أخرى مُجاورة لبؤر التوتر؛وهنا أتساءل: ماذا يعني انتشار الفوضى وانهيار اليمن بالنسبة لأمن الخليج عامة والمملكة العربية السعودية على وجه الخُصوص ؟ وهل ستظل السعودية مكتوفة الأيدي إذا تكررت إستفزازات الحدود التي تطالُها ؟ أم أنه سيتم استدراجُها وفق خُطة مُحكمة لمُستنقع اليمن المُضطرب ؟

إلى ذلك ،أشارت تقارير إخبارية غربية ،عن كون الغرب في الآونة الأخيرة بدأ يُفكر ملياً في إعداد خُطط للتدخل البري في سوريا لقتال تنظيم "داعش" ؛وهنا أنبه الى نقطة مُثيرة ،فالغرب الإمبريالي نفى - في وقت سابق- بشكل قاطع إمكانية التدخل البري في بلاد الشام ،لكن الموقف بدأ يتغير مُباشرة بعد جريمة إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة. يبدو لي أن الغرب يدفع باتجاه أن يكون جيش المملكة الأردنية نواة جيش عربي (مُدعم بعناصر غربية للتوجيه والتدريب كما جرت العادة) لهذه الحرب البرية، مُستغلاً (الغرب) في ذلك حالة السخط وروح الانتقام لدى قيادة وشعب الأردن.

أما جيش مصر العربية ،فملامحُ استدراجه لحرب خارجية، لا شك ستأخذ منه الكثير، بدأت واضحة للعيان وعبّر عنها رأس الدولة. فقد قال عبد الفتاح السيسي، أمام وزير الدفاع الفرنسي جان لودريان، رداً على عملية ذبح 21 مصري قبطي على يد "داعش ليبيا" ، أن العمليات العسكرية المصرية في ليبيا قد تتواصل خلال الفترة المقبلة، إذ اعتبر أن عملية حلف شمال الأطلسي "الناتو" في ذلك البلد "لم تكتمل" وقد حان الوقت للقيام بذلك.

 

التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

عبد الجبار

السيف المسلول

تعليق 1

إن أي متتبع للأحداث التي توالت على المنطقة العربية والخليج على الخصوص منذ القدم سيعرف أنه نفس الأحداث تتكرر وأن الخطأ الذي يقع فيه الروم واليهود هو نفسه ولازالو لم يستوعبو أنها منطقة ملغمة وأنها عبارة عن فخ يقع فيه المجرمون ولايمكن السيطرة على هذه المنطقة أو اركاعها .وهم يستدرجون من حيث لايعلمون .

تعليق 2

وفين مسؤولية العرب فهادشي كلو ساهل نعلقو أخطائنا وعدم كفائتنا على الناس راه كون لقاو العرب فايقين ومحزمين ومرزمين ما يضحكوش عليهم نتحملو مسؤوليتنافالأول عاد نتكلمو على حاجة أخرى

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.