أخبارنا المغربية
يوسف شكري
ثورة تحكمها ثورة مضادة، هكذا يرى المراقبون سير الأحداث في مصر هذه الأيام، ويحذرون من خيبة الأمل الكبيرة التي ستعم المصريين حتى ولو أجريت الانتخابات في موعدها، بغض النظر عن النتائج التي ستأتي بها. فالسلطة الحقيقية هي بيد المجلس العسكري، مجلس أرسل الشرطة العسكرية للتصدي للاحتجاجات المتواصلة لليوم الثاني على التوالي في ميدان التحرير. فقد ذكرت وكالة رويترز للأنباء عن شاهد عيان أن ما يزيد على عشر من عربات نقل الجند المدرعة اتخذت مواقع حول وزارة الداخلية التي يتركز عليها غضب المحتجين بسبب استخدامها العنف لفض مظاهرة الميدان. هذا فيما تظهر الصور القادمة من هناك أن عملية الكر والفر بين الشرطة والمتظاهرين ماتزال جارية، في مشهد يعيد إلى الأذهان الانتفاضة التي استمرت ثمان عشرة يوما وأطاحت بالرئيس حسني مبارك، حيث ردد المئات من الشبان "الشعب يريد إسقاط النظام".
وسائل الإعلام المصرية الرسمية أفادت أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء عقدا اجتماعا عاجلا اليوم الأحد على إثر المواجهات التي دارت بين المحتجين والشرطة في القاهرة ومدن أخرى، دون أن يرشح أي شيء بشأن ما دار في الاجتماع.
هذا ويواصل العشرات من الأشخاص التدفق إلى ميدان التحرير، الذي نصبت فيه بعض الخيام، للانضمام للمعتصمين، والتأكيد على أولوية مطلب إقالة الحكومة فورا، إذ يعتبرونها مجرد حكومة" سكرتارية" للمجلس العسكري، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات واسعة، تنفذ "أجندة ثورية". في حين اتهم اللواء محسن الفنجري، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، المتظاهرين في التحرير "بالسعي إلى إسقاط الدولة في هذه اللحظة الحرجة."
فهل سيتمكن المعتصمون في ميدان التحرير من استعادة ثورتهم؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.
التعليقات
7آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
أحمد
متى تخلى الجيش عن السلطة بعد أن تمكن منها؟
حسام الدين
إذا كان الشعب يريد إسقاط النظام فالجيش يريد إسقاط الشعب
هدى
المشير أصبح تمساحا يقود مجلسا للتماسيح، أما الشعب فحجموا إرادته بالفتات: محاكمة رجل ميت اسمه حسني مبارك
Hicham
Dans les huit derniers mois qui ont passé depuis la chute du président Moubarak, des militants ont accusé les militaires de continuer à agresser physiquement des détenus et à prendre des décisions sans consultation. Ils avaient raison...
القاضي
سقط القناع عن المجلس العسكري... ميدان التحرير مازال إلى الآن يغلي وعدد الضحايا يتزايد...
عماد
وهل كنتم تعتقدون ان إسرائيل وأمريكا ستترك مصر للديمقراطية ويأتي الإخوان المسلمون هناك ويعادوا الاثنين ليعود التوتر من جديد إلى ذاك الركن من العالم؟ حتى وإن سلم العسكر السلطة للمدنيين فسيحتفظون بالكثير من السلطة في أيديهم
ن شكري
العودة الى الميدان كانت نتيجة تسعة أشهر عجاف لم يتحقق فيها شيئ سوى الانفلات الامني، والوعودالزائفة، اضافة الى المحاكمات المسرحية .فالشعوب اصبحت واعية بحقوفها ،لا تقبل الذل والهوان و العيش تحت الاقدام،لكن الجيوشالمجلس العسكرىغير قابلة لذلك التحول.اذن هناك ازمة ادراك بين الجانبين،مما ادى الامر الى التخبط في الامور و الرهان على الجانب الامني . انقشع الضباب و زالت الغشاوة لينكشف القناع عن النوايا الحقيقية للجيش في 25 يناير الذي كان يحمي نفسه و امتيازاته فقط وليس الشعب و الثورة كما اعتقد الجميع.