كيف تطورت الحالة الصحية للمهاجرين منذ وصولهم إلى فرنسا في سنوات السبعينيات إلى حدود الآن؟ هذا هو موضوع الدراسة التي قامت بها الأسبوعية "BEH" التي تعنى بالأوبئة، في عددها الصادر ليوم أمس الثلاثاء 17 يناير، إذ تشير هذه الدراسة إلى أنه عند وصول المهاجرين إلى فرنسا، كانوا في صحة جيدة مقارنة مع المحليين أنفسهم، لكن مع مرور الوقت، وكلما رغب المهاجرون في الإقامة طويلا في فرنسا كلما ازدادت صحتهم تدهورا.
وحسب ما تشير إليه يومية لاكروا، فهذه الدراسة حول الحالة الصحية للمهاجرين قد تم إنجازها من طرف مجلة BEH التي يسهر على تحريرها أعضاء مؤسسة المرصد الصحي، وهي مؤسسة عمومية تهدف إلى مراقبة الصحة العمومية، وأول ملاحظة تدعو للقلق هي كون الحالة الصحية للمهاجرين قد تدهورت حتى أصبحت يرثا لها مقارنة مع الحالة الصحية للفرنسيين من أصول مهاجرة وهم في الثلاثينيات من عمرهم،
العمل هو الصحة
وفي سنة 1975، لاحظ الباحثون خلال إنجاز الإحصاء بأن المهاجرين يعيشون حياة أطول من الفرنسيين، إذ يصل أمد حياتهم إلى 70 سنة، والسبب الرئيسي في ذلك هو كون الحكومة الفرنسية كانت تذهب إلى البلدان الأصلية لكي تختار وترسل المهاجرين الأقوياء إلى فرنسا، وهذه القوة هي التي مكنت المهاجرين من أن يكونوا في صحة جيدة في فرنسا.
وبعد 25 سنة، أي بعد سنوات طوال داخل المصانع و الورشات، تغيرت الأمور بطريقة مفاجئة، فكيف يعقل ونحن في الألفية الثانية و الحالة الصحية للمهاجرين تتدهور سريعا مقارنة مع الحالة الصحية للفرنسيين. وتشير الأسبوعية الفرنسية إلى أن " الحالات التي صرح بها كحالة صحية " ضعيفة" أو " سيئة جدا" بلغت عند المهاجرين ضعف ماهو عليه المتوسط الوطني "، كما تشير الدراسة إلى أنه كلما قرر هؤلاء المهاجرون المكوث في فرنسا كلما تدهورت حالتهم الصحية ، ويشير أحد أصحاب هذه الدراسة إلى " كون المهاجرين الحاصلين على الجنسية أكثر مرضا من المهاجرين غير الحاصلين على الجنسية"، وحري بنا كذلك، أن نأخذ بعين الاعتبار صعوبة المهام التي يقوم بها المهاجرون.
صعوبة الولوج إلى الرعاية الطبية
إذا كانت الحالة الصحية للمهاجرين اليوم تتدهور بطريقة سريعة، فهذا يرجع إلى صعوبة حصولهم على الرعاية الصحية، ويشير موقع Santé Log إلى أن " صعوبة الحصول على العلاجات و طرق الوقاية (...) تصبح أكثر صعوبة مع وجود الحواجز الإدارية، كاللغة و(...) خصوصا في الطب العام، مما يؤدي إلى تضرر الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية للمهاجرين و ضعف الاستفادة من الصحة التكميلية و الادماج الاجتماعي وبالتالي إمكانية الإطلاع على الموارد المتاحة".
هذه الصعوبات المختلفة تؤدي إذن إلى تأخر التشخيص المبكر و العلاجات الطبية للمهاجرين الذين لا يحصلون، بنفس الطريقة، على توعية بمخاطر الأمراض التي تواجههم.
"ضعيف مثل تركي"
حسب الدراسة، فالمهاجرون الأتراك و البرتغاليون يأتون في المرتبة الأولى لأنهم يتوفرون على صحة ضعيفة جدا، يليهم النساء المهاجرات اللائي يلاقين صعوبات خلال فترة حملهن، و أخيرا هناك المهاجرون السياسيون الذين تعرضوا للتعذيب أو الصدمات داخل بلدهم الأصلي، وتشير أرقام الدراسة إلى" أنه بين 2004 و2010، اتضح أن 60 في المائة من بين 836 17 شخص، الذين تمت معاينتهم داخل المركز الصحي ل كوميت، قد تعرضوا للعنف داخل بلدانهم الأصلية و حوالي ربع هؤلاء قد تعرضوا للتعذيب".
ويشير موقع Santé Log إلى نقطة أخرى وهي كون الأمراض التي تصيب المهاجرين بكثرة هي السيدا و التهاب الكبد B والسل، وتضيف الدراسة إلى أن " معدل اكتشاف الإصابة بفيروس داء فقدان المناعة المكتسبة VIH و الإصابة بداء السل مرتفع بثمانية إلى عشرة مرات لدى المهاجرين مقارنة مع غير المهاجرين".
كم عدد المهاجرين المتواجدين في فرنسا ؟
حسب المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية "l'Insee"، فإن هناك قرابة 5.3 مليون مهاجر متواجدين فوق التراب الفرنسي، أي ما يمثل نسبة 8.4 في المائة من مجموع الساكنة( المصدر l'Insee لسنة 2000)، كما أن 38 في المائة من هؤلاء من أصول أوروبية و34 في المائة منهم من أصول إفريقية، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تعود لسنة 2000 وقد تم عرضها على موقع Santé Log.
يابلادي
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مهاجر مغربي
فعلا المهاجرين المغربة لما وصلوا في الستينات الى فرنسا كان هدفهم الوحيد هو جمع المال والرجوع الى المغرب ولكن في بدايت التمانينات جاء التجمع العائلي وكل المغربة بفرنسا لدهيم ابنائهم بفرنسا رغم انهم اسستمروا كل ما وفروه بالمغرب السؤال التي يطرح نفسه اليوم هو مادا قدم لهده الجالية مقابل ما قدمته للاقتصاد الوطني اضن الجواب لاشي هناك من حرم حتى من دخول منزله اتناء الصيف الماضي رغم انه بنا منزله مند التسعينات ولديه كل الوتائق الرسمية وقضى عطلته الصيفية الماضية بين محكمة ورزازات ومركز الدرك الملكي بقلعة امكونة كيف تنضر الاجيال القادمة الى هده القضية عندما ينضر الطفل الى ابيه وهو يترامى بين الادارات المغربية كالكرة هل يفكر هدا الابن في بلده طبعا لا اما المعاملة هنا بفرنسا في الادارات والمستشفيات فالجميع سواسية سواء فرنسي او اجنبي لامشكل مع الادرات الفرنسية المشاكل مع الادارات المغربية اتناء العطلة الصيفية كما ان جل المغاربة لديهم الجنسية الفرنسية ارجو ان تهتم الحكومة الجديدة بالجالية على ارض الواقع لا في التلفزيون فقط لانه بدون حل مشاكل الجيل الاول فان الاجيال القادمة لن تفكر في بلدها وهدا مسؤولية الادارات المغربية خصوصا في المحاكم لانه المهاجر المغربي الدي لديه مشكل في المحاكم يجد نفسه بين حلين كلاهمامر اما ان يسمح في حقه او في عمله وفي غالب الاحيان يسمح في حقه وهدا ما يؤتر على ابنائه ادا العدالة تم العدالة تم العدالة والا فسنخصر اجيالا من ابناء الجالية