القائمة الرئيسية
أخبارنا

أحداث تونس تفجر مزيدا من الجدل بين نظام الحكم والمعارضة في موريتانيا

أحداث تونس تفجر مزيدا من الجدل بين نظام الحكم والمعارضة في موريتانيا

فجرت أحداث تونس التي يتابعها الموريتانيون باهتمام كبير كما لو كانت أحداثا تخصهم، جدلا سياسيا بين النظام الحاكم الذي انتقد محاولات معارضيه المقارنة بينه وبين نظام بن علي، ومعارضة زادتها ثورة تونس حماسا وجرأة على استئناف المقارعة وامتشاق الأسلحة من جديد.
جاء موقف المعارضة في بيان وزع أمس الثلاثاء أعلنت فيه أن الحزب الحاكم 'أطل على الساحة السياسية ببيان تافه يهاجم فيه المعارضة ويسب قادتها، مقدما دليلا إضافيا على غباوة مطبلي الرئيس والراقصين على وقع تصفيقهم الإجرامي وأنين شعبنا وعويل نسائنا المفجعات في أبنائهن الضائعين الجياع'.
وقال بيان منسقية المعارضة الذي جاء ردا على موقف حكومي هاجمها في وقت سابق واتهمها بتوظيف أحداث تونس: 'نحن في المعارضة الديمقراطية لا نتقن كهؤلاء لغة السب والشتم والنهش في أعراض الناس حتى نرد على بيانهم الغبي (..) فأسلوبنا في ممارسة السياسة هو النقد البناء ومقارعة الحجة بالحجة والدفع إلى ما ينفع البلاد والعباد'.
وأضاف البيان قائلا: 'نعيدها تذكرة لمن يتعظ، فعلى (الرئيس محمد) ولد عبد العزيز وحاشيته من مقربين ومتزلفين وأعوان أن يأخذوا العبرة من مصير طاغية تونس ونظامه الفاسد المتغطرس، ويكفوا عن احتقار الشعب الموريتاني ومغالطته ونهب خيراته وهدر مقدراته وتجويع أبنائه وتهميش نخبه و كفاءاته'.
وتحدث البيان عن حادثة إضرام الشاب الموريتاني يعقوب ولد دحود النار في نفسه قبل يومين، مؤكدا أن سببها 'ما أثار حفيظة هذا الشاب من ظلم النظام وحيفه الفادح'، مشيرا إلى أن شابا آخر ـ فيما يبدو ـ يهدد هو الآخر بنفس التصرف احتجاجا على البطالة وتردي المعيشة'.

لوحة قاتمة

وقدم بيان منسقية المعارضة لوحة قاتمة للأوضاع الاجتماعية في موريتانيا مؤكدا أن 'الشباب مدفوعون اليوم بالبطالة ورداءة النظام التربوي والفقر المدقع، إلى معسكرات التطرف والإرهاب'.
ومضى قائلا 'وهناك شباب يتضورون جوعا في أحياء الصفيح، وشباب من أبناء الطبقات المسحوقة أو حتى الموظفون المجوعون بسياسات الحكومة السخيفة، مما جعل التلاميذ يخرجون في مظاهرات شبه يومية تنديدا بارتفاع الأسعار وسوء تدبير النظام'.
وانتقدت المعارضة ما أسمته 'هدر ثروات البلاد ومقدراتها وبيع السيادة الوطنية واستشراء مظاهر الفساد عبر اختلاس المال العام واحتكار الصفقات العمومية على مقربي النظام وغيرها'، ودعت ولد عبد العزيز إلى 'وقفة تأمل ومراجعة للنفس بينما تهب ريح استيقاظ الشعوب العربية من سباتها، مطالبة أنظمة الطغيان والفساد بإصلاحات جذرية أو التنحي'.

برنامج حكومي

هذا واتسع الجدل السياسي الذي أذكته ثورة الشعب التونسي ليشمل انتقاد المعارضة لسياسات خفض الغلاء التي تبنتها لجنة وزارية أمس ضمن برنامج حكومي.
وأوضحت اللجنة الوزارية أن الهدف من سياساتها 'تقديم مساعدة فورية للمواطنين الأقل دخلا لتمكينهم من تحمل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية'.

أسعار مدعومة وموحدة

وأكدت اللجنة الوزارية أن هذه العملية تتطلب تقديم دعم شهري لـ3600 طن من السكر و7200 طن من الأرز و1800 طن من الزيوت و7200 من دقيق القمح. وإضافة إلى ذلك يشمل هذا البرنامج جانبا خاصا يدعم بعض المواد لفائدة السكان الأكثر فقرا من خلال عمليات ترمي إلى تنمية فرص العمل وتشجيع الزراعة والنشاطات المدرة للدخل'.
وانتقد حزب قوى التقدم، وهو أبرز معارضي النظام الحاكم، الخطة الحكومية لمكافحة الغلاء فتحدث في بيان أمس 'تمادي السلطة في تكرار نفس العمليات الديماغوجية الجوفاء التي لم تعد تنطلي على المواطنين والتي تسعى إلى امتصاص الاحتقان المشروع والمعاناة المستمرة، مع أنها في الجوهر لا تخدم إلا مصالح ثلة من التجار المقربين والمتواطئين مع النظام'.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.