القائمة الرئيسية
أخبارنا

الحكومة المصرية تحاول تجنب ثورة الشارع

الحكومة المصرية تحاول تجنب ثورة الشارع

إيلاف :

 قالت مصادر مطلعة لـ"إيلاف" إن الحكومة المصرية برئاسة الدكتور أحمد نظيف عقدت إجتماعاً مع هيئة مكتب الحزب الوطني الحاكم، لبحث تأثيرات الثورة التونسية على مصر، وخلص الإجتماع إلى ضرورة إتخاذ حزمة من الإجراءات، لتخفيف الضغوط الإقتصادية والإجتماعية على محدودي الدخل، وتخفيض أسعار السلع الأساسية.

وأضافت المصادر أن حزمة الإجراءات الجديدة شملت: تأجيل رفع الدعم عن أسطوانات الغاز المنزلية، حيث كان مقرراً إلغاء الدعم لها، وتوزيعها بالكوبونات على المواطنين المسجلين لدى وزارة التضامن الإجتماعي، المستحقين للدعم مع نهاية شهر حزيران- يونيو المقبل. وعدم المساس بدعم رغيف الخبز مطلقاً خلال الفترة الحالية، فضلا عن فتح المجال لإنضمام المزيد من الأسر إلى المستحقين للدعم والتوسع في إنشاء أكشاك توزيع الخبز، للقضاء على طوابير الإنتظار. كما شملت الاجراءات العمل على تخفيض أسعار السلع الضرورية، مواجهة جشع التجار، مكافحة الإحتكار، مراقبة الأسواق، وإقامة شوادر ضخمة تابعة لوزارة التجارة والصناعة لبيع المواد الغذائية للمواطنين بأسعار مخفضة.

كما أشارت المصادر إلى أنه من ضمن الإجراءات الحكومية: توجيه الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات إلى تبسيط الإجراءات بالمصالح الرسمية، لسرعة إنجاز مطالب المواطنين. مع أهمية الرد على إتصالات المواطنين، واستقبال أصحاب الشكاوى. فضلا عن تعامل الأمن مع المواطنين باللين و عدم إستعمال القسوة، وإحتواء المظاهرات والوقفات الإحتجاجية الفئوية والمطلبية، وعدم مواجهتها بالعنف.

ووفقاً للمصادر فإن هناك تعليمات صدرت للصحف الحكومية لتقليل تسليط الأضواء على جمال مبارك نجل الرئيس، الذي يعتبر من أقرب المرشحين لخلافة والده في منصب الرئيس، والتركيز على إنجازات الرئيس حسني مبارك في مجال الخدمات وإقرار الديمقراطية، وأن المناخ السياسي والإقتصادي في مصر، لا يتشابه مع المناخ الذي كان سائداً في تونس قبل الإنتفاضة.

ولفتت المصادر إلى أن الإجراءات شملت أيضاً، عدم نشر أو إذاعة الإعلانات المستفزة للفقراء والطبقة الكادحة، مثل الإعلانات عن العقارات والقصور، والسيارات الفارهة، والسلع الترفيهية.

من جهته، قلل أبو العز الحريري القيادي البارز بالجمعية الوطنية للتغيير من جدوي تلك الإجراءات، وقال لـ"إيلاف" إن النظام الحاكم يتحسس رأسه الآن، بعد إطاحة الثورة التونسية بزين العابدين بن على، مشيراً إلى أن الأوضاع في مصر تتشابه إلى حد التطابق مع الأوضاع في تونس، مما يؤكد أن الإنفجار الشعبي في مصر، صار وشيكاً.

وأوضح أن المصريين يعانون إنتشار الفساد، وإلتهام ثروات البلاد، وتفشي البطالة وإرتفاع الأسعار، وتدني الأوضاع المعيشية،  فضلاً على القهر والكبت وعدم وجود ديمقراطية حقيقية. وتابع: كل هذه الإجراءات ما هي إلا مجرد مسكنات حكومية، من أجل إمتصاص غضب الناس، ولن تجدي نفعاً، والإجراءات المطلوبة فوراً هي: تعديل الدستور بما يتيح لجميع القوى الوطنية المشاركة السياسية بحرية وبدون قيود، وإعلان الرئيس مبارك عدم الترشح  لإنتخابات الرئاسة في نهاية العام الجاري، وحل المجالس النيابية المزورة، وهي مجلسي الشعب والشورى، ومجالس المحليات، وفك الإرتباط بين السلطة و رأس المال.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.