أخبارنا المغربية : ياسر أروين
يعيش الجيش الجزائري على وقع صراعات وصفها المتتبعون بالخطيرة، خصوصا فيما يتعلق بالموقف من ترشح "عبد العزيز بوتفليقة" لولاية خامسة والإنتخابات المحلية المقبلة.
وتعارض قيادات الجيل الثاني داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، ترشح "بوتفليقة" الرئيس الحالي للولاية الخامسة وتعتبر الأمر خطا أحمرا، ومضرا بالمصالح الإستراتيجية للبلاد.
ويطالب هؤلاء الضباط "الشباب"، بضرورة الحفاظ على دور مركزي للجيش في اللعبة السياسية، أو بالأحرى إحكام قبضة الجيش على كل مفاصل الحياة السياسية بالجزائر بما في ذلك الإنتخابات المحلية المقبلة.
في هذا الإطار وبمناسبة زيارته إلى إحدى فرق الجيش الجزائري اليوم الأحد 19 نونبر الجاري، دعا الفريق "أحمد قايد صالح" نائب وزير الدفاع الجزائري إلى إبقاء المؤسسة العسكرية بمنأى عن ما وصفه بـ"الطموحات السياسوية".
وقال الفريق المعروف بقربه من الرئيس "بوتفليقة" ومحيطه، بخصوص الإنتخابات المحلية المقبلة أن أفراد الجيش الجزائري سيشاركون كغيرهم من باقي المواطنين بشكل عادي في هذه الإنتخابات، دون الدخول أو التدخل في تفاصيلها.
وفي إشارة مشفرة منه، أشار نائب وزير الدفاع الجزائري إلى رسالة "بوتفليقة" بمناسبة الذكرى 63 لاندلاع ثورة التحرير، قائلا:"يسعدني هنا التأكيد مرة أخرى بأن الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني...قد وجد كل عوامل التحفيز والتشجيع في مضمون التحية الخاصة التي وجهها له فخامة السيد رئيس الجمهورية...".
بالمقابل، حذرت تقارير استخباراتية غربية حسب ما جاء في مواقع أمريكية، من أن المؤسسة العسكرية بالجزائر تعيش تصدعات داخلية لا تبشر بالخير، وقد تؤدي إلى فوضى بالمنطقة في حالة فوز/التمديد لـ"عبد العزيز بوتفليقة" بولاية أخرى كرئيس للدولة.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
malik@
البحث عن الهوية
العساكر النافذون متشبتون ب"بوتفليقة" كرئيس مدى الحياة، فهم يخططون لجعله رمزا وطنيا للأجيال القادمة. لذا فإنهم لن ينقلبوأ عليه في الوقت الراهن. لكن في حالة شهدت الجزائر توترات من شأنها أن تدفع إلى البحث عن بديل فمن أن يقوموا باغتياله وإظهار الأمر وفاة طبيعية حتى يتسنى لهم إقامة جنازة كبيرة وخلق درائع تمكنهم من الإتيان برئيس على المقاس.