محمد اسليم ـ أخبارنا المغربية
حملة تنديد دولية شديدة أشعلتها مشاهد التقطت سرا لمزاد ليلي يباع فيه شباب أفارقة في محيط طرابلس، وبثتها شبكة “سي إن إن” الأمريكية منتصف الشهر الجاري، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته، داعيا إلى محاكمة المسؤولين عن العملية بتهمة ارتكاب جريمة ضد الانسانية. فيما أبدى رئيس الاتحاد الإفريقي ألفا كوندي “استنكاره” والاتحاد الأوربي “اشمئزازه”، وطالبت فرنسا بعقد اجتماع “عاجل” لمجلس الأمن الدولي.
الصادم أن منظمات دولية غير حكومية إعتبرت الانتهاكات التي يتعرض لها آلاف المهاجرين الأفارقة في ليبيا، من اغتصاب وتعذيب وعبودية لم يكن سرا، فهي حسبهم معروفة منذ وقت طويل.
المحلل السنغالي في مركز “إفريقيا الأفكار” للدراسات حميدو آن ، قال “باستثناء المواطن العادي، كان الجميع يعلمون، الحكام والمنظمات الدولية والقادة السياسيون”. يقول مدير قسم غرب ووسط إفريقيا في منظمة العفو الدولية عليون تين الذي يتخذ مقرا من داكار مقرا، إن “احتجاز الرهائن والعنف والتعذيب والاغتصاب، كلها أعمال شائعة في ليبيا، ونتكلم عن الرقيق منذ وقت طويل”.
المعطيات الجديدة وضعت العالم في موقف صعب تجاه الضحايا الأفارقة، والذين اتخذوا من ليبيا منذ سقوط نظام القذافي في 2011 معبرا نحو القارة العجوز، راح ضحيته عشرات الآلاف من الشباب الإفريقي الذين قضوا في عرض البحر، أو من تم إستعبادهم وتعذيبهم بالتراب الليبي في خرق سافر لكل المنظومات الحقوقية والقانونية الدولية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.