أعلنت تونس عن جملة من الإجراءات والتدابير من أجل دعم قطاع السياحة والصناعات التقليدية المتضررة من تداعيات جائحة فيروس كورونا.
وفي هذا الإطار كشف وزير السياحة والصناعات التقليدية التونسي، محمد علي التومي، اليوم الأربعاء أنه تم تخصيص خط قروض يقدر بقيمة 500 مليون دينار (أورو واحد يساوي 3,15 دينار) سيكون مخصصا لسداد أجور موظفي السياحة المتضررين من الجائحة.
وأوضح الوزير أن المؤسسات التي ستتمتع بهذه القروض هي تلك التي سجلت، في شهر مارس، تراجعا في رقم معاملاتها ب25 في المائة مقارنة بسنة 2019، وتراجعا ب40 بالمائة في شهر أبريل مقارنة بالسنة الماضية، كما أن المؤسسات السياحية المستفيدة تتمثل في تلك المصنفة من واحد إلى ثلاث نجوم، فيما سيتم النظر في وضعية الفنادق المصنفة أربع نجوم حالة بحالة، مع استثناء المؤسسات السياحية من صنف خمس نجوم.
وأضاف أن من ضمن امتيازات هذا القرض هو نسبة الفائدة التي تبلغ 2 بالمائة، مشيرا إلى أن مدة الاستفادة ستكون سبع سنوات مع سنتين إمهال، و ستبقى القروض قائمة إلى مارس 2021.
وأوضح الوزير أن خط القرض المقدم لأصحاب الفنادق سيكون تحت متابعة لجنة تضم ممثلين عن وزارة المالية و البنك المركزي و الشركة التونسية للضمان، معتبرا أن أصحاب الفنادق التونسية كان لهم موقف مشرف في مسألة التعاطي مع تداعيات كورونا حيث فتحت 71 وحدة سياحية أبوابها بشكل مجاني للإيواء خلال فترة الحجر الصحي، كما تم تخصيص 11 ألف غرفة ووضع العديد من وسائل النقل والوجبات الغذائية لفائدة الأمنيين و الإطارات الطبية و الشبه طبية.
ومن جانب آخر، أعلن التومي عن وضع خط تمويل يقدر ب300 مليون دينار لدعم الشركات العاملة في مجال السياحة و التي يناهز رقم أعمالها 50 مليون دينار، مثل وكالات الأسفار، كما تم وضع خط تمويل ب10 ملايين دينار لفائدة الصناعات التقليدية لتوفير السيولة للحرفيين الصغار مع تمكينهم من سداد أجورهم في الفترة الممتدة بين مارس 2020 الى مارس 2021.
وأضاف التومي أنه "تم تكوين فريق عمل رفيع المستوى يجمع ممثلين من رئاسة الحكومة و البنك المركزي و وزارة السياحة لتدارس مشكل مديونية القطاع السياحي، و تحديد الخيارات المستقبلية أمام أهل المهنة و وضع آليات حديثة من أجل الدخول في مراجعات هيكلية".
وأبرز أن عودة القطاع السياحي مرتبطة بالرفع التدريجي للحجر الصحي بمراحله الثلاث التي أعلنت عنها رئاسة الحكومة خلال ندوة صحفية انعقدت الأسبوع الماضي، معتبرا أن الدور الأساسي للدولة هو حماية هذا القطاع، الذي جلب أكثر من 5 مليارات دينار من العائدات السنة الماضية و هو قطاع حيوي و مشغل لقرابة 400 ألف منصب شغل مباشر و غير مباشر.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.