لماذا هذا الكره الجزائري المتنامي تجاه المملكة المغربية؟

دولية

09/02/2024 14:40:00

أخبارنا المغربية

لماذا هذا الكره الجزائري المتنامي تجاه المملكة المغربية؟

بقلم: إسماعيل الحلوتي

بات واضحا لدى الجميع أنه ليس هناك من نظام يكره المغرب والمغاربة أكثر من النظام العسكري الجزائري، الذي أسس المدعو بوخروبة (هواري بودين) عقيدته على لكل ما هو مغربي منذ أزيد من نصف قرن. حيث يحاول هذا النظام البائس والمفلس صناعة تاريخ أمة جزائرية عبر زرع الكره في أذهان الجزائريين ضد أشقائهم المغاربة، والسعي نحو تقسيم المملكة المغربية التي تشكل حسب تفكيره الأهوج، تهديدا استراتيجيا لبناء أمته.

فبعد أن فشل في جر المغرب إلى حرب مباشرة وتعطيل مساره التنموي الناجح، وعجز عن مجاراته إن على المستوى الدبلوماسي أو السياسي أو الرياضي وغيره، واتضح له جليا أن شراء ذمم بعض ضعاف النفوس داخل إفريقيا وخارجها، ودعم ميليشيات البوليساريو الانفصالية والإرهابية بالمال والعتاد، لم يؤتيا أكلهما في تحقيق أطماعه التوسعية، أبى إلا أن يزج بالشعب الجزائري في معركته الخاسرة ضد الشعب المغربي، حتى يتسنى له ضرب عصفورين بحجر واحد: إلهاء الجزائريين عن مشاكلهم وأزماتهم الداخلية الحقيقية، والتشويش على المغاربة.

إذ يمكن أن نتفهم بعث عبد المجيد تبون، الواجهة المدنية للنظام العسكري، بالتهنئة لرئيس جنوب إفريقيا "سيريل رامافوزا" بمناسبة فوز منتخب بلاده على المنتخب المغربي بهدفين نظيفين في دور الثمن من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2023 بالكوت ديفوار في نسختها ال"34"، ونتفهم أيضا أن يسارع التلفزيون الجزائري إلى قطع البث والإعلان عن هزيمة "أسود الأطلس"، وأن تستنفر استوديوهات "التخليل" الرياضي بالجزائر كل أطقمها لتحويل هذه النتيجة إلى مادة دسمة للسخرية والتشفي.

 لكن ما لا يمكن تفهمه هو أنه بدل خروج الجزائريين لمناصرة "غزة" التي يعيش أهلها تحت قصف الاحتلال الإسرائيلي منذ عملية "طوفان الأقصى" في أكتوبر 2023، ولاسيما أن الرئيس المعين "تبون" لا يكاد يتوقف عن الادعاء بأن بلاده تقف مع فلسطين "ظالمة أو مظلومة"، غصت شوارع عديد المدن الجزائرية بالمواطنين الجزائريين فور نهاية المباراة مساء الثلاثاء 30 يناير 2024، احتفالا بإقصاء منتخب "المروك" من دور الثمن على يد المنتخب الجنوب إفريقي من بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم. حيث تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لذلك. مما يؤكد نجاح خطة "الكابرانات" في تكريس قيم الكراهية ضد المغرب، باعتباره عدوا تقليديا يسعى إلى زعزعة أمن واستقرار الجزائر.

فحكام قصر المرادية لم ينجحوا في شيء أكثر من نجاحهم في زرع بذور الكره في أوساط الجزائريين، بل حتى في صفوف بعض المغاربة الذين يرفضون أن تستمر بلادهم مستهدفة من قبل شرذمة من العجزة المعتوهين، حيث أن هناك جزءا معزولا من المغاربة فرحوا قبل ذلك لخروج المنتخب الجزائري من ذات المنافسة الكروية القارية منذ الدورة الأول بعد احتلاله الرتبة الأخيرة، لكن ليس بنفس العدد ولا بنفس المستوى من التشفي...

ولنا أن نتساءل حول الأسباب التي أوصلت الشعبين الشقيقين الجزائري والمغربي خلال السنوات الأخيرة إلى هذا المستوى من الكره والتنابز بالألقاب؟ فالذي حدث هو أن آلة السياسة العدائية ضد المملكة المغربية وأبنائها اشتغلت بشكل جنوني في عهد الرئيس المزور عبد المجيد تبون ومعه كبير العسكر السعيد شنقريحة الحاكم الفعلي للبلاد؟ وإلا كيف يمكن تفسير خروج المغاربة عن بكرة أبيهم صغارا وكبارا، إناثا وذكورا مساء يوم 19 يوليوز 2019 بشكل اهتزت له مشاعر الأخوة والدم المشترك، رافعين علامات النصر والأعلام الجزائرية بجوار الأعلام المغربية، لمشاركة أشقائهم الجزائريين الأفراح والاحتفالات بمناسبة نيل منتخب بلادهم لقب كأس أمم إفريقيا إثر تغلبه على المنتخب السنغالي بهدف لصفر؟

فاللوم على "الكابرانات" الذين يجهلون أن الرياضة منبر للقيم والأخلاق، حين يتمادون في شحن العقول بالحقد والتحريض على بلد جار، جاعلين من استعدائه والتآمر عليه عقيدة عسكرية ومدنية، ولا يتوانون عن تسخير أبواقهم الإعلامية وكل إمكانيات الدولة في اتجاه إلهاء الشعب الجزائري عن أهم قضاياه المصيرية ومعاكسة المغرب في وحدته الترابية. ولعل خير مثال على ما وصل إليه هؤلاء "الحكام" من بغض ضد المغرب، هو ما حدث من اعتداء على منتخبه في نهائي كأس العرب تحت 17 سنة 2022 التي أقيمت في الجزائر ما بين 23 غشت و8 شتنبر 2022 وعاد فيها اللقب للمنتخب الجزائري بركلات الترجيح. ثم تجاهل الإعلام الجزائري الرسمي لذلك الإنجاز التاريخي الكبير الذي حققه المنتخب المغربي، إثر تغلبه على أعتى المنتخبات الأوروبية وبلوغه دور نصف نهاية كأس العالم في مونديال قطر 2022، حيث كان يصر بتعليمات عسكرية على عدم الإشارة إلى اسمه وذكر نتائجه الإيجابية.

إننا واثقون من أنه مهما طالت غطرسة وافتراءات "الكابرانات"، سيأتي يوم ينجلي فيه الظلام، ينبلج فجر الحقيقة وينتهي هذا المسلسل من الكره بين الشعبين الجزائري والمغربي. وسيظل المغاربة يفخرون بوطنهم ويعتزون بالانتماء إليه، دون أن يستطيع أي كان بث الفرقة بينهم وبين أشقائهم الجزائريين، ويكفي استحضار ما قال قائدهم الملهم الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية بالبرلمان عام 2014: "إن هذا الاعتزاز بالانتماء للمغرب هو شعور وطني صادق، ينبغي أن يحس به جميع المغاربة. إنه شعور لا يباع ولا يشترى، ولا يسقط من السماء، بل هو إحساس نبيل، نابع من القلب، عماده حسن التربية على حب الوطن وعلى مكارم الأخلاق، إنه إحساس يكبر مع المواطن ويعمق إيمانه وارتباطه بوطنه".

مجموع المشاهدات: 15417 |  مشاركة في:
        

عدد التعليقات (18 تعليق)

1 - Ahmed
السلام عليكم نحن في المغرب نعلم جيدا بان بجوارنا حديقة الحيوانات و ليست الدولة و لا يهمنا الدباب الدي يقتات فيما يتركه الكبرنات لا نعتبرهم اصلا و الفرق بينهم و بين الحيوانات هو الكلام اما حتى العقل اضن ان الحيوان يفكر احسن منهم هل هدا النوع من البشر الدي يتق في تبون و هو يكدب مباشرة هل لديهم العقل لا اضن دالك في المغرب تسال ولد صغير عن الحزائر فيجيبك بأنهم مجرد حيوانات ومادا تنتضر في شعب مثل هدا
مقبول مرفوض
14
2024/02/09 - 02:54
2 - المنصوري أحمد
حلم معتوهين
قادة الحكم بالجزائر انبطحت الحقد وسرى في عروقها،وحولوا معناه من مصدر للجنون الى غنيمة سياسية يعتز بها سيء الذكر شنقريحة،الذي يزهو بانجازه الفظيع والمروع في حق الجوار والمصير المشترك،الذي يهفو الى تجسيده مع عصابة البوليساريو التي تعتاش وتسترزق من اموال شعب الجزائر.من يغتبط لهزيمتك كرويا وبصوت صاخب،له علل لن يشفيها شاف غير الزمن والتاريخ الذي يكتب عن منحرفين قمة في السفه والسفالة.
مقبول مرفوض
6
2024/02/09 - 02:59
3 - العيدي
كراهية المغرب من الجزائريين دليل على نجاحه
كما يقول المثل القافلة تسير والكلاب تنبح..عمل حكام الجزائر كل ما في وسعهم لفرملة المغرب وتعطيل اقتصاده بعدائهم المستمر لكنهم لم يفلحوا..أن مصلحة دول المغرب العربي حاليا وفي هذه الظروف الصعبة هو الاتحاد وتجاوز الخلافات فبدون الاتحاد ستبقى دولا ضعيفة لاحول لها ولا قوة وبدون شك فالجزائر هي التي تعرقل هذا الاتحاد بعجرفتها ونظرتها الدونية الى باقي الدول.
مقبول مرفوض
4
2024/02/09 - 02:59
4 - سامي
لهذا اعتزلت
لهذا اعتزلت مشاهدة مباريات المنتخب او متابعته منذ زمن لانني سئمت من مثل هذه الهزائم سنتفهم انهزام المنتخب مع اي فريق الا فريق الذين يكنون العداوة للمغرب كان عليهم ان يموتوا من اجل هزم جنوب افريقيا باغلاق افواه الجزائريين وافواه الجنوب الافريقيين الذين يريدون تقسيم وطننا والذين يريدون لنا الموت لاسباب لا يعلمها الا هؤلاء الأعداء يبدو ان هذه الكرة لاتسير بوتيرة القطاعات الأخرى التي قهرت هؤلاء الأعداء لذا يجب نقصمن ميزانيتها تحويلها لهذه القطاعات التي تحمر الوجه وليس لكرة الندم
مقبول مرفوض
3
2024/02/09 - 02:59
5 - زروق
الله كببر
يدعمون الانفصال ويتركون الشعب يقضون يومهم في الطوابير اقتناء علبة حليب او قنينة زيت ومع ذلك يسبون المغاربة هزلت
مقبول مرفوض
3
2024/02/09 - 03:07
6 - رشيد
ما نجح فيه النظام الجزائري
الشيء الوحيد الذي نجح فيه النظام الجزائري داخليا وخارجيا هو زرع الفتنة والغضب ووأد المحبة بين الشعبين ... وقد تأثر المغاربة بذلك وأضحوا يبادلون الجزائريين نفس الشعور الذي صدروه لهم..والأمر على خلاف ما جاء في المقال لم يعد معزولا هنا أو هناك مع كامل الأسف...ولعل النظام الجزائري يهيئ بذلك شعبه لما لا يريده أحد.
مقبول مرفوض
4
2024/02/09 - 03:08
7 - Sahraoui
بغض وحقد الجزاىري المملكة تلمغربية
من ليس له اصل والتاريخ فمن الطبيعي ان يحقد على شعب اصيل له تاريخ واصل.
مقبول مرفوض
4
2024/02/09 - 03:30
8 - عبدالاله
ليس غريبا
لا غرابة في ذلك، اذ انهم يكرهون العالم كله وحتى انفسهم. الكراهية متاصلة فيهم ابا عن جد، لهذا نجد العالم كله يكرههم . اما نحن في المملكة المغربية الشريفة ، فلا نبالي لذلك لاننا نعرف معدنهم ونعرف معدننا.
مقبول مرفوض
4
2024/02/09 - 03:32
9 - Sahraoui
حقد النظام العسكري المملكة المغربية
من ليس له تاريخ ولا اصل فمن الطبيعي ان يحقد على شعب اصيل له امجاد وتاريخ واصول.
مقبول مرفوض
4
2024/02/09 - 03:34
10 - ابو عمر
الجزاءر
مشكلتنا مع هدا الجار الغير متزن انه ينفد خطة خطيرة بدفعه مواطنيه لتقبل فكرة ان عدوهم الاوحد هو المغرب وبانه سيؤتي يوم ستكون هناك حرب معه بدليل رفضه لكل الوساطات واليد الممدودة من طرف عاهل البلاد لانهم لا يتخيلون نفسهم في سلام مع المغرب
مقبول مرفوض
3
2024/02/09 - 03:41
11 - مغربي3
الكبرانات
الساء لا تعبا بنباح الكلاب لنتركوهم ينبحون ولكن ادا مسوا امن المغرب والمغاربة سيكون الرد قوي وسنجمع لهم حساب 50 سنة من الكراهية والتعنت
مقبول مرفوض
6
2024/02/09 - 03:54
12 - عبدالرحمان
اعذر من أخطاء في حقك
شعارنا اتجاه مايحصل من جيراننا هي الاية الكريمة (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
مقبول مرفوض
2
2024/02/09 - 03:55
13 - عيسى
حائط
نعم حائط مثل الحائط الذي بني بين المكسيك و أمريكا لا نريدهم عندنا و لا نراهم جيران السوء
مقبول مرفوض
1
2024/02/09 - 03:57
14 - ابو شمس الدين
العقل المتجمد
اعتقد المشكل ذكر في اول النص عقلية بوخروبةالعفنة اشربوها للشعب الجزائري المنهار فكريا وعقاءديا فطبع على قلوبهم بما اشربوا من حبهم للعجل. المتتبع لاحوال القوم لا يرى الفرق كما ان بني صهيون صدموا بصمود الفلسطينيون هؤلاء أيضا صدموا بما هو اشد من ذالك. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون
مقبول مرفوض
3
2024/02/09 - 05:36
15 - محمد
أوقفوا الفتنة
منذ القدم لا الحكام ولا المغاربة يتصرفون بحكمة تجاه إخواننا الجزائريين لأننا كما قال ملكنا نحن شعب تربى على قيم نبيلة وأنا متأكد أن المغاربة الذي ينشرون القذارة ضد الكراغلة في وسائل التواصل الاجتماعي أنا متأكد لو صادف أحدهم جزائرياً بالمغرب خصوصا أو حتى خارجه سيتصرف معه بإنسانية دون حقد. لذا أدعو المغاربة أن يكفوا عن مهاجمة إخوانهم وحتى الكابرانات لكي تزداد الفتنة التي لن تؤدي سوى إلى الدمار للشعبين لا نفسيا ولا غير ذلك
مقبول مرفوض
0
2024/02/09 - 05:41
16 - امير
الداه
غريب أن نعتبر عداء المقاطعة الفرنسية وكأنه مسألة جديدة أو حتى منذ سنوات،الامر معروف منذ ان تأسس هذا الكيان الفرنسي من اجل خلط أوراق شعوب المنطقة. بل اكثر من ذلك لم يفكر يوما العسكر في مصلحة شعبه حتى يفكر في الجيرات، هو وفي لما سطر له وفقط.
مقبول مرفوض
3
2024/02/09 - 05:55
17 - جمال
الكابرانات وسياسة البغض
استعداء المغرب ركن من اركان عقيدة النظام العسكري الجزائري وسيرحل يوما ما ، آنذاك ستنكشف عوراته المندسة الآن تحت فزاعة(العدو الوهمي المسمى المغرب) ،فالشعوب لا يمكن ان تستعدي بعضها بعضا بل مستحيل ..فما بالك بالشعبين الشقيقين الجارين المسلمين ..ممكن هناك بعض من هؤلاء هنا وهناك وهم عادة اقلية ضعيفة جدا..وهو امر طبيعي ..
مقبول مرفوض
0
2024/02/09 - 09:23
18 - خليف
سبب الكره
نعلم جيدا ان في القسم داءما التلميذ الكسول يكره التلميذ المجتهد ،لهذا المغرب ملكا و شعبا في تطور مستمر و داءم بفضل الله سبحانه ،على عكس دولة الكابرانات العسكري لا نظام جيد و لا تفكير مفيد ،هي دولة عبارة عن حظيرة من الحيوانات الناطقة اتت من عدم بفضل دولة فرنسا التي كونتها و أصبحت ولاية تابعة لها و تحت وصايتها ،لهذا اي حركة او كلام تفوهت به ساكنة الجزاءر تصبح أضحوكة عند باقي سكان العالم
مقبول مرفوض
1
2024/02/09 - 09:35
المجموع: 18 | عرض: 1 - 18

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟