متظاهرون فرنسيون يمزقون علم الاتحاد الأوروبي مطالبين فرنسا بالانسحاب منه
أخبارنا المغربية - وكالات
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، نهاية الأسبوع الجاري، مسيرة احتجاجية غاضبة دعت إليها قوى سياسية معارضة، وعلى رأسها حزب "الوطنيون"، للمطالبة بخروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي وحلف "الناتو"، واستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وانطلقت المسيرة من ساحة مركزية وسط باريس بمشاركة مئات المحتجين الذين رفعوا شعارات منددة بالسياسات الأوروبية، فيما أقدم بعضهم على تمزيق علم الاتحاد الأوروبي في مشهد رمزي أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما اعتبر فلوريان فيليبو، زعيم حزب "الوطنيون"، في كلمة له أمام المشاركين، أن هذا التحرك يمثل صرخة من أجل "استعادة السيادة الوطنية"، مؤكداً أن بقاء فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي "بات عبئاً يطال جميع فئات المجتمع"، مشيرًا إلى أن "السياسات الأوروبية تخنق الفلاحين باتفاقيات غير منصفة مثل اتفاق ميركوسور"، وتدفع البلاد إلى ملفات وقضايا دولية لا تعنيها، على حد تعبيره.
وواصل فيليبو انتقاده لما وصفه بالتضييق الممنهج على حرية التعبير، قائلاً إن "بروكسيل، وبدعم من الإليزيه، تفرض رقابة متزايدة على الإعلام والرأي"، مؤكداً أن باريس "أصبحت تتلقى قراراتها من الخارج، فيما الحياة السياسية تحولت إلى مجرد مسرحية".
ويأتي هذا التحرك الشعبي في سياق سلسلة من التوترات الاجتماعية والسياسية التي تعرفها فرنسا منذ أشهر، حيث شهدت البلاد مظاهرات مماثلة شارك فيها طلاب وعمال ومواطنون طالبوا بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مع دعوات متصاعدة لانسحاب فرنسا من التكتلات الإقليمية الكبرى، بما فيها حلف "الناتو" والاتحاد الأوروبي.
