مسعد بولس يؤكد أن عطاف كذب على الشعب الجزائري في أول تصريح إعلامي له بعد محادثات مدريد
أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أن ملف الصحراء المغربية يدار حصريا تحت سقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مشددا على أن القرار الأممي 2797 سمى الأطراف المعنية بالنزاع بشكل صريح، وهي المغرب، وجبهة البوليساريو، والجزائر، وموريتانيا، في إشارة واضحة إلى تحديد المسؤوليات السياسية في هذا الملف الذي يمتد لأكثر من خمسة عقود.
وفي أول تصريح إعلامي له عقب محادثات مدريد، أوضح بولس في حديث لقناة "دويتشه فيله" أن القرار 2797 حول الصحراء المغربية حظي بترحيب جميع الأطراف المعنية، واصفا إياه بـ“القرار المهم والتاريخي”، معتبرا أن إجماع الأطراف على الترحيب بقرار صادر عن مجلس الأمن يشكل مؤشرا إيجابيا نادرا في نزاع طال أمده؛ وأضاف أنه “عندما يرحب بقرار أممي من طرف جميع الأطراف، فذلك مؤشر إيجابي نادر في نزاع عمره نصف قرن، والعبرة تبقى دائما في التنفيذ”.
وشدد المسؤول الأمريكي على أن القرار 2797 “وضع نزاع الصحراء على سكة الحل”، مؤكدا أن المسار قد يكون طويلا ومعقدا، غير أن الاتجاه أصبح واضحا في ظل المرجعية الأممية الحصرية التي تضبط العملية السياسية، كما أبرز أن تدبير الملف يتم حصريا عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، في تأكيد على مركزية المسار الأممي باعتباره الإطار الوحيد المعترف به دوليا لمعالجة هذا النزاع الإقليمي.
كما كشف بولس أن سرية المباحثات التي جرت في مدريد كانت واجبة، وأن تفاصيل ما نوقش تعود حصريا للأطراف المعنية، في إشارة إلى حساسية المرحلة وأهمية الحفاظ على مناخ الثقة بين مختلف الفاعلين؛ حيث يأتي هذا التصريح في سياق حراك دبلوماسي متجدد حول القضية، وسط رهانات دولية وإقليمية تراهن على تفعيل مضامين القرار الأممي الأخير وترجمتها إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
وتعيد تصريحات بولس، بما تحمله من تأكيد صريح على تسمية الجزائر كطرف معني بالنزاع، النقاش إلى منطلقاته الأممية، وتبرز أن أي تقدم في هذا الملف يظل رهينا بمدى التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه تحت مظلة الأمم المتحدة، بعيدا عن المقاربات الأحادية أو القراءات الانتقائية لقرارات مجلس الأمن.
