في بلد البترول والغاز.. "طومبولا" بإدارة عمومية جزائرية للفوز بكلغ من اللحم تثير ضجة واسعة

في بلد البترول والغاز.. "طومبولا" بإدارة عمومية جزائرية للفوز بكلغ من اللحم تثير ضجة واسعة

أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة

بكثير من الصدمة، تداول نشطاء مغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة جزائرية أثارت دهشة وسخرية واسعة، بعد أن كشفت عن تنظيم “طومبولا”  أو  قرعة تروم منح 10 قسائم، كل واحدة منها تزن 1 كلغ من لحم العجل، لفائدة موظفي مؤسسة استشفائية بمناسبة شهر رمضان المبارك لسنة 2026.

المشهد لم يكن مجرد حدث هزلي، بل صورة مرعبة للوضع الحقيقي الذي يعيشه الشعب الجزائري، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة والزعامات الكرتونية التي تحاول التغطية على هشاشة الواقع اليومي والطوابير التي تسيطر على كل مناحي الحياة في الجارة الشرقية للمغرب.

الوثيقة الصادرة عن الفرع النقابي الثاني للاتحاد العام للعمال الجزائريين بالمؤسسة الاستشفائية مريم بوعورة، حاولت تزيين الحدث بعبارات عن التكافل الاجتماعي، وتعزيز القيم الإنسانية، وتأثير الثقافة في السلم الاجتماعي المهني، لكنها لم تفعل سوى كشف الحقيقة المرة: شعب مقهور يُجبر على انتظار فتات نظام عسكري مستبد يسيطر على كل ثروات البلاد.

المغاربة الذين تداولوا الوثيقة لم يتمالكوا أنفسهم من شدة الضحك، معتبرين أن هذه “الطومبولا الرمضانية” تعكس مدى التناقض الصارخ بين ثروات الجزائر الهائلة وبين الواقع اليومي لمواطنيها. في هذا الصدد، كتب أحدهم ساخراً: "بعد سنوات من الأزمات، جاء الفرج… كلغ من لحم العجل لكل عشرة موظفين، فعلا الواقعة تستحق احتفالا كبيرا"، وقال ثان: "الواقع الذي ينعكس من هذا الإعلان هو حقيقة الطوابير التي تحكم كل شيء في الجزائر، من مواد أساسية إلى الخدمات الصحية، بينما يظل الشعب بعيداً عن الثروات النفطية والغازية التي يُفترض أنها تجعله يعيش في رخاء".

في نهاية المطاف، قرعة اللحم ليست مجرد حدث هزلي، بل رمز صارخ لتناقضات الجزائر الكبرى: ثروات هائلة، زعامات مهيمنة، وشعب يقف في طوابير البقية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات