يبرز موقع "نظام الإنذار المبكر لنهاية العالم" (Apocalypse Early Warning System) كأداة فريدة تمزج بين الفن الرقمي والبيانات التقنية، حيث يراقب المبرمج كايل ماكدونالد حركة الطائرات الخاصة كـ "ترمومتر" للقلق العالمي.
وتنطلق الفكرة من فرضية ساخرة مفادها أن النخبة الثرية قد تملك معلومات استباقية عن الكوارث، وبالتالي فإن نزوحهم المفاجئ نحو السماء قد يكون الإشارة الأولى لحدث جلل لم يعلنه المسؤولون بعد.
ويعتمد النظام على تحليل بيانات الطيران المتاحة علناً، حيث يقيس كثافة تحليق طائرات رجال الأعمال خلال 30 دقيقة ويقارنها بالمتوسطات المعتادة.
وبناءً على ذلك، يحدد الموقع خمسة مستويات للإنذار؛ فبينما يعكس المستوى الأول استقراراً تاماً، يمثل المستوى الخامس ذروة الخطر التي توحي بأن الأثرياء بدأوا في الفرار إلى ملاجئهم المحصنة، وهو مستوى لم يصل إليه النظام منذ تأسيسه.
بعيداً عن الجانب التقني، يجسد المشروع حالة من "الغضب الطبقي" المكتوم في المجتمع الأمريكي. فهو يسلط الضوء على الفوارق الشاسعة بين طبقة تملك القدرة المالية واللوجستية للهرب عند الأزمات، وطبقة كادحة لا تملك سوى متابعة الأخبار. إنها محاولة لـ "قلب أدوات المراقبة"؛ فبدلاً من أن تكون التكنولوجيا وسيلة لمراقبة الشعوب، تصبح هنا وسيلة لمراقبة سلوك أصحاب النفوذ وقراءة ذعرهم الخاص.
رغم أن الموقع يوفر خدمة التنبيهات عبر البريد والنصوص، إلا أن مبتكره يحذر من أخذه كأداة علمية بحتة، إذ قد يرتفع المؤشر لأسباب ترفيهية كالمباريات الكبرى أو العطلات.
وتظل القيمة الحقيقية للمشروع في "الكوميديا السوداء" التي يطرحها، حيث يتساءل المحللون مثل دوغلاس راشكوف عن جدوى هروب الأثرياء أصلاً؛ فما قيمة المال والملاجئ إذا انهار النظام العالمي الذي يمنح لتلك الثروات معناها وقوتها؟
التعليقات
6آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
رباطي
السيطرة على البشرة ولات بالعلالي
فبدلاً من أن تكون التكنولوجيا وسيلة لمراقبة الشعوب، تصبح هنا وسيلة لمراقبة سلوك أصحاب النفوذ وقراءة ذعرهم الخاص. هذي اخطر فقرة كاينا في المقالا حنا حوالا التكنلوجيا هلقت لرفاهية ماشي لتويق حرية المواطن والتحكم فيه
مصطفى
لا مفر من الموت
لن يتمكن اي انسان من الهرب من الموت سواء كان غنيا او فقيرا. كلنا فانون، تهرب حتى تعيا الموت جاياك جاياك
اسماعيل
راي
لا يمكن للعالم ان ينتهي لكون نهاية العالم بالنسبة لبعض الأشخاص يشكل بداية للعالم لدى أشخاص آخرين كما اننا وان كنا نتحدث عن الحرب العالمية الأولى والثانية فلم تكونا عالميتين بصفة مطلقة بل ظلت العديد من مناطق العالم وفي أوربا محايدة ولم تتاثر بهما اذا فالنهاية الحقيقية ستكون بالنفخ في السور وحينها لن ينفع معها بناء الملجأ
Rado
علم تلساعة
يقول الله تعالى لا تاتيكم الا غفلة مثلها مثل مصيبة الموت الان الغرب يبيع الاوهام وهذه كذلك ديمقراطية
محمد
هارماغيدون
بالنسبة لخبرتي المتواضعة تظل الارجنتين ونيوزيلاندا ابعد نقط يمكن أن يلجأ لها أثرياء العالم للهروب من أسلحة الدمار الشامل كما أن ملجأ غرينللند يبق الحل المناسب من أجل الفرار الجماعي يبق السؤال الوحيد الوقت والزمان وقوع الكارثة
ابوسارة
لامفر
في معنى الآية الكريمة يقول الله سبحانه وتعالى بأن الموت الذي تفرون منه فهو ملاقيكم ولو كنتم في بروج مشيدة.....وبأن الساعة آتية لاريب فيها وإنما يؤجلها لميقات لا يعلمه إلا هو سبحانه وتعالى