القائمة الرئيسية
أخبارنا

النفط الإيراني يختفي من أسواق آسيا.. والأسعار تقفز قبل خطة أمريكية جديدة لمحاصرة طهران

النفط الإيراني يختفي من أسواق آسيا.. والأسعار تقفز قبل خطة أمريكية جديدة لمحاصرة طهران

تراجعت إمدادات النفط الإيراني المتجهة إلى آسيا بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع أسعار الشحنات المتاحة إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، في وقت تستعد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للكشف عن خطة جديدة لتشديد العزلة الاقتصادية على طهران وشركائها التجاريين.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن متعاملين في سوق النفط الآسيوية أن الأسعار المعروضة للشحنات الإيرانية تحولت من خصومات مقارنة بالأسعار العالمية إلى علاوة تصل إلى نحو 4 دولارات للبرميل، نتيجة شح الكميات المتاحة للمشترين الآسيويين.

ويرتبط جزء مهم من هذا التراجع بالقيود الأمريكية المفروضة على حركة السفن المرتبطة بالنفط الإيراني، إذ أصبحت مغادرة الناقلات المحملة من الخليج أكثر صعوبة، كما تواجه الناقلات الفارغة عراقيل في الوصول إلى الموانئ الإيرانية لتحميل الخام. ووفق بيانات شركة «كيبلر»، لا يوجد حالياً سوى نحو 40 مليون برميل من النفط في المياه شرق شبه جزيرة ماليزيا، لم يتبق منها سوى نحو 4 ملايين برميل غير مباعة.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى الصين، التي تعد من أبرز المشترين للنفط الإيراني، إذ تستهدف الخطة الأمريكية الجديدة مصافي التكرير والبنوك التي تمول تعاملاتها. غير أن واشنطن ظلت حتى الآن حذرة في توسيع العقوبات إلى مؤسسات صينية كبرى، خشية تأثير ذلك على العلاقات مع بكين وأسعار النفط العالمية.

وسبق للولايات المتحدة أن فرضت عقوبات على شركة «هنغلي للبتروكيماويات» في داليان، وهي من أكبر شركات التكرير الخاصة في الصين، ما أثار رداً صينياً حاداً ودفع بكين إلى مطالبة شركاتها بعدم الامتثال للتهديدات الأمريكية المرتبطة بالعقوبات.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه المصافي الصينية الصغيرة ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع أسعار الخام وتباطؤ الطلب المحلي، وسط تأثير عوامل مثل انتشار السيارات الكهربائية. وترى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط الإيراني قد يدفع بعض المصافي إلى العودة إلى مصادر تقليدية أخرى أو خفض مستويات الإنتاج.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.