القائمة الرئيسية
أخبارنا

"هستيريا اليمين الإسباني".. إعلامي يطالب بإرسال "فاتورة سبتة" إلى المغرب ووقف بناء ملاعب المونديال

"هستيريا اليمين الإسباني".. إعلامي يطالب بإرسال "فاتورة سبتة" إلى المغرب ووقف بناء ملاعب المونديال

في حلقة جديدة تعكس حجم الارتباك والهستيريا التي أصابت أوساط اليمين المتطرف في إسبانيا جراء أزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة، أثار إعلامي إسباني موجة عارمة من السخرية والاستهجان، إثر إطلاقه حزمة من المزاعم والتصريحات السريالية عبر أثير إذاعة "esRadio" (ضمن برنامج "La Trinchera de Llamas")، مطالباً الدولة الإسبانية باتخاذ تدابير عقابية وتصعيدية "خيالية" ضد المملكة المغربية.

وتجاوز المتحدث كل الأعراف السياسية والمنطق القانوني حين اقترح التعامل مع أزمة المهاجرين بجمعهم في قوارب و"رميهم وسط عرض البحر"، قبل أن ينتقل للمطالبة بتوجيه ما أسماه "فاتورة خسائر" مباشرة إلى المغرب، محَملاً الرباط نفقات إيواء المهاجرين وتكاليف عمل أجهزة الشرطة، وحتى فواتير تنظيف الشواطئ والتعويض عن أرباح الشركات المتضررة في الثغر المحتل. وبلغت الشطحات ذروتها حين دعا الرباط إلى «وقف بناء ملاعب كرة القدم ومشاريع المونديال لتسديد هذه التعويضات لإسبانيا».

ولم تتوقف نبرة الاستعلاء والتهديد الجوفاء عند هذا الحد؛ بل واصل الإعلامي المذكور نسج سيناريوهات مقاطعة شاملة، مطالباً الحكومة المركزية في مدريد بالإغلاق الفوري للحدود لمنع الصادرات المغربية المتجهة نحو الاتحاد الأوروبي، والضغط على بروكسيل لإلغاء الاتفاقيات الفلاحية والتفضيلية مع المملكة، وصولاً إلى المطالبة بقطع إمدادات الغاز المتدفقة عبر الأنبوب المغاربي-الأوروبي، في تجاهل تام للواقع الاستراتيجي المعكوس، ولحقيقة أن أوروبا وإسبانيا هما من تعتمدان على الشراكة الحيوية والأمنية مع المغرب لضبط حدودهما الجنوبية.

وتكشف مثل هذه الخرجات الإعلامية، التي تبثها منصات يمينية متطرفة، عمق الأزمة النفسية وعقلية التعالي الاستعماري البائد التي ما زالت حبيسة فقاعة من الأوهام؛ حيث يعجز أصحاب هذا الخطاب عن استيعاب التحولات الجيوسياسية الراهنة، والتي رسخت مكانة المغرب كقوة إقليمية ذات سيادة وندية كاملة، لا تخضع للابتزاز ولا تُقاس علاقاتها الدولية بنزوات ومزايدات إذاعية شعبوية تبحث عن البوز وتبيع الوهم لجمهورها.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.