القائمة الرئيسية
أخبارنا

سقطة مدوية لوزارة الدفاع الجزائرية.. تروّج لإنجازاتها بمشاهد من ساحة "جامع الفنا" بمراكش!

سقطة مدوية لوزارة الدفاع الجزائرية.. تروّج لإنجازاتها بمشاهد من ساحة "جامع الفنا" بمراكش!

سقط قسم الإعلام والاتصال التابع لوزارة الدفاع الوطني الجزائرية في فخ خطأ مهني فادح تجاوز حدود الهفوة التقنية العابرة، بعدما ضمّن شريطاً ترويجياً رسمياً نُشر عبر حسابه الموثق على منصة "X" (تويتر سابقاً) لقطات واضحة لساحة "جامع الفنا" التاريخية وصومعة الكتبية بمدينة مراكش المغربية، ومرفوقة بشعار المؤسسة العسكرية الجزائرية في أعلى الشاشة، في سياق الحديث عما وُصف بـ"إنجازات قارية ودولية". 

هذا الانزلاق التواصلي، الصادر عن أعلى مؤسسة سيادية في الدولة، سرعان ما تحول إلى مادة لسجال رقمي ساخن وموجة استهجان وسخرية واسعة في قسم التعليقات على المنشور ذاته؛ حيث انهالت ردود المتابعين من مختلف الجنسيات لتنبيه القائمين على الصفحة إلى التناقض الصارخ بين الخطاب المرفق والمشاهد المعروضة. وركزت التعليقات على التحديد الدقيق للتوقيت الزمني للمشهد (نحو الثانية 37 إلى 40)، مشيرة إلى أن استعارة معالم أيقونية مسجلة ضمن التراث العالمي لليونسكو باسم المملكة المغربية يعكس إفلاساً في بناء هوية بصرية وطنية أصيلة، وعجزاً عن تأثيث المادة الدعائية برموز محلية حقيقية.

ولم تقتصر ردود الأفعال على منصة "X" على توثيق الخطأ فحسب، بل اتجهت التعليقات إلى مساءلة الخلفيات النفسية والسياسية لهذا التكرار؛ حيث عبّر متفاعلون عن استغرابهم من تكرار "السطو الرمزي" على التراث والمعالم المعمارية المغربية حتى داخل إنتاجات عسكرية يفترض فيها الصرامة والتدقيق الشديد في الهوية والسيادة. واعتبرت قراءات نقدية في ردود الفعل أن لجوء صانع المحتوى إلى سحر مراكش وبريقها البصري لتسويق منجزات مجردة يختزل "عقدة تفوق تاريخي" تفرض حضور النموذج المغربي حتى في أروقة الدعاية الرسمية المضادة.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.