القائمة الرئيسية
أخبارنا

تسريب صوتي يهز تندوف.. شقيق مؤسس البوليساريو يوجه اتهامات خطيرة لـ"غالي" ويحشد الأنصار للإطاحة به

تسريب صوتي يهز تندوف.. شقيق مؤسس البوليساريو يوجه اتهامات خطيرة لـ"غالي" ويحشد الأنصار للإطاحة به

فجر تسجيل صوتي منسوب إلى البشير مصطفى السيد، رئيس ما يسمى البرلمان الصحراوي وشقيق مؤسس جبهة البوليساريو الوالي مصطفى السيد، جدلا واسعا داخل مخيمات تندوف، بعدما أعلن ترشحه لمنافسة الأمين العام الحالي إبراهيم غالي خلال المؤتمر السابع عشر المرتقب، موجها انتقادات حادة لحصيلته، قبل أن يتهمه بالإخلال بالاتفاقات المتعلقة بتدبير التنظيم وملف الصحراء. ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة الصراع الخفي حول خلافة القيادة، في ظل ما وصفه البشير بـ"الولايات الضائعة".

وفي استعراضه لكواليس الخلاف، عاد البشير إلى سنة 1989، قائلا إنه ضحى آنذاك من أجل ضمان استمرارية التنظيم، حين كان الخيار، بحسب روايته، بين سقوطه وسقوط محمد عبد العزيز، فاختار أن يكون سقوطه هو الأقل ضررا. وأكد أن الإجراءات الإدارية والأمنية التي أشرف عليها خلال البدايات الأولى لتأسيس الجبهة ساهمت في تجاوز أزمات التأسيس وتأجيل انفجارها الداخلي، مشددا على أنه غير نادم عليها. وأضاف أن محمد عبد العزيز لم يكن يشكل حكومة دون إذنه، وكان يستشيره في مختلف القرارات، معتبرا أنه لم يحرمه من السلطة أو المال، في إشارة إلى نفوذه التاريخي داخل دوائر القرار.

إلى جانب ذلك، انتقل البشير إلى التشكيك في الدور التاريخي المنسوب إلى إبراهيم غالي داخل الحركة، قائلا إنه كان يعمل شرطيا إداريا في مفرزة إسبانية بالسمارة، وإن مشاركته في مظاهرة الزملة سنة 1970 كانت عادية، بدافع الفضول، دون مهمة تنظيمية أو رتبة قيادية. واستدل على ذلك، وفق روايته، بعدم اعتقال غالي في سجن القنديل بالعيون أو في جزر الكناري، مؤكدا أنه كان خاضعا للرقابة الجبرية ومطالبا بالتبليغ عن نفسه كل صباح. كما أشار إلى أن سالم لبصير كان أمين سر الحركة الطليعية، مستبعدا أن يكون سيد إبراهيم بصيري قد اختار غالي ضمن فريق عمله الخاص، بسبب ما وصفه بضعف مستواه التعليمي والأكاديمي وغياب رصيد فكري أو نضالي يؤهله لذلك.

وعلى المستويين العسكري والسياسي، اتهم البشير غالي بخوض الحرب دون معرفة كافية بما تتوفر عليه الحركة من مخازن وإمكانات، معتبرا أن سنوات من الضعف المتراكم أوصلت الجبهة إلى وضع هش على مختلف الجبهات. وقال إنها حصرت نفسها داخل المخيمات، وأصبحت عالقة في الرابوني بين القديم والجديد، مضيفا أنها لم تحقق مكاسب تذكر، سواء على المستوى السياسي أو في الحرب التي أعلنتها قبل أن تتخلى عنها.

وفي انتقاد مباشر لحصيلة القيادة الحالية، حمل البشير غالي مسؤولية ما وصفه بثلاث ولايات ضائعة ورابعة كارثية، قائلا: "بعد ثلاث ولايات ضائعة ورابعة كارثية، لا يكلف نفسه حتى عناء الاعتذار". ورغم إقراره بأن الإخفاق جماعي، شدد على أن مسؤولية تدبير الأزمات وتجاوزها تقع على عاتق القيادة، في إشارة مباشرة إلى غالي بصفته المسؤول الأول عن شؤون التنظيم.

وختم البشير تسجيله بالدعوة إلى معالجة الاختلالات الداخلية، محذرا من أن الجبهة تمر بمرحلة مفصلية قد تهدد مستقبلها إذا استمرت في اعتماد منطق الولاءات الشخصية والتوافقات الضيقة. ويأتي هذا الانشقاق الداخلي في سياق تحول نوعي يشهده ملف الصحراء على مستوى مجلس الأمن، حيث لم يعد النقاش حول هل الحكم الذاتي حل، بل حول كيفية تنزيله، إذ تكرس المسودة المنقحة لمشروع القرار الأمريكي الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد وذي مصداقية لتسوية واقعية ودائمة، وهو ما يجعل المغرب أقرب من أي وقت مضى إلى الحل النهائي، ويضع قيادة البوليساريو أمام أزمة وجودية بين خطاب متجاوز وواقع دولي حسم اتجاهه.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.