افتتحت ،اليوم الثلاثاء، بالقاهرة اشغال الاجتماع التاسع عشر لآلية التنسيق الإقليمي للدول العربية التابعة للأمم المتحدة والذي يستمر لمدة يومين. وأكد الأمين العام للجامعة نبيل العربي، في كلمة في افتتاح الاجتماع حرص الجامعة على مواصلة التعاون المثمر مع الأمم المتحدة ومنظماتها ووكالاتها المتخصصة معتبرا هذا التعاون أساسيا لهذه المنطقة ، بالنظر إلى كون جامعة الدول العربية هي إحدى المنظمات وقال إن هذا التعاون يمتد من الامور السياسية وإلى الأمور التنموية والاقتصادية والاجتماعية.
وأبرز العربي أن اجتماع اليوم يكتسي أهمية خاصة لكونه ينعقد في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة والتي تتطلب تضافر كافة الجهود العربية مع الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والوئام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في دول المنطقة، وبما ينعكس بصورة مباشرة على المواطن العربي، وخاصة الفئات الضعيفة والمهمشة.
وذكر بأن اجتماع اليوم سيبحث عدة قضايا هامة ومحورية وفي مقدمتها التحضير للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة المقرر عقدها في تونس في يناير من عام 2015، وتفعيل التعاون مع منظمات الأمم المتحدة أعضاء آلية التنسيق الإقليمي حول أولوياتها التنموية في المنطقة العربية، وكذلك التعاون في إعداد الأجندة العربية للتنمية بعد عام 2015.
من جهة أخرى ، أشار العربي بالمناسبة إلى ما يعانيه الشعب الفلسطيني من احتلال استيطاني غير مسبوق في التاريخ دام لأكثر من ستة عقود ويتعارض مع كافة قواعد الشرعية الدولية، يعكس هذا الاحتلال فشل الأمم المتحدة وعواقب ذلك فشل مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤوليته طبقا للميثاق.
كما اشار إلى الوضع في سوريا وأثره البالغ على السلم والأمن وعلى مسارات التنمية ليس في سوريا ودول الجوار بل على كافة الدول العربية مما يقتضي مواصلة الجهود سواء من جامعة الدول العربية أو المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة للتخفيف من الآثار الإنسانية والاجتماعية والتنموية الناجمة عن حركة النزوح اليومية داخل وخارج الأراضي السورية وما يتطلبه ذلك من تدخلات.
وتضم آلية التنسيق الإقليمي ممثلين عن جميع الهيئات الإقليمية التابعة للأمم المتحدة وممثلين عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وعن مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
ويهدف الاجتماع الى التنسيق بين الأمم المتحدة والجامعة العربية في إطار العمل المشترك لتحقيق التكامل الإقليمي، ويشمل مناقشة المواضيع المتعلقة بالقمة العربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المقرر عقدها في تونس سنة 2015 ، والاتحاد الجمركي العربي والتجارة ما دون الإقليمية وتحسين تنسيق المساعدات الإنسانية في ما بين البلدان العربية وتحديات استحداث فرص عمل للشباب وأفضل الممارسات في هذا المجال في البلدان العربية.
كما يناقش الاجتماع التنسيق بين أعضاء آلية التنسيق الإقليمي مع التركيز على مواضيع تغيøر المناخ والأمن الغذائي وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في المنطقة العربية والهجرة، بالإضافة إلى أجندة الأمم المتحدة لمرحلة ما بعد عام 2015، والتنسيق القائم بين الأمم المتحدة والجامعة العربية في هذا الإطار.
افتتاح أشغال الاجتماع ال19 لآلية التنسيق الإقليمي للدول العربية التابعة للأمم المتحدة بالقاهرة
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.