تبدأ اليوم الإثنين في طرابلس محاكمة الساعدي وسيف الإسلام القذافي نجلي الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي، ومن المتوقع مثولهما أمام المحكمة لمواجهة اتهامات بالفساد وارتكاب جرائم حرب، إلى جانب أكثر من 30 شخصاً آخرين من المسؤولين في عهد القذافي.
وسينظر المجتمع الدولي إلى هذه المحاكمة الجماعية على أنها مقياس لمدى تقدم ليبيا في إقامة دولة ديمقراطية بعد ثورة 2011، التي أنهت حكم الفرد الواحد في عهد القذافي الذي استمر 40 عاماً.
ومن المتوقع أن يظهر سيف الإسلام الذي كان ينظر إليه لفترة طويلة على أنه من سيخلف القذافي، عبر الفيديو داخل قاعة المحكمة. وسيف الإسلام محتجز منذ فترة طويلة من قبل ميليشيا قوية في الزنتان بغرب ليبيا، وهي ترفض تسليمه للحكومة المركزية لاعتقادها بأنها لا تستطيع توفير محاكمة آمنة له.
وسيمثل أيضاً رئيس المخابرات في عهد القذافي عبد الله السنوسي أمام المحكمة اليوم الإثنين، إلى جانب وزير الخارجية السابق عبد العاطي العبيدي.
وستبدأ المحاكمة بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء المؤقت عبد الله الثني استقالته، عقب هجوم على عائلته وفي أعقاب الإطاحة برئيس الوزراء السابق قبل شهر واحد فقط.
وتشعر المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى بقلق من نزاهة نظام العدالة الليبي، على الرغم من أن الحكومة حصلت في العام الماضي على حق محاكمة رئيس جهاز المخابرات الليبي في عهد القذافي في ليبيا، بدلاً من المحكمة الجنائية الدولية.
وميز ليبيا خلال فترة ما بعد القذافي حكم مؤقت ضعيف وقلاقل متزايدة مع رفض المقاتلين الثوريين السابقين إلقاء سلاحهم، ووقف المحتجين المسلحين صادرات النفط المهمة للبلاد.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.