على هامش ردود أفعال عصيد بخصوص مزان
جواد الحامدي
أشعر الآن بالحيرة من ردود أفعال عصيد التي لا تليق في حقيقة الأمر بمستواه الثقافي و الفكري. لا تمر دقيقة الا و يحفر قبرا عميقا جدا لنفسه بيده ، و يضيع فرص الصلح مع "ضحيته" المسكينة التي قدمت حياتها و أسرتها و بناتها هدية اليه بسبب ما يمكن أن نسميه حب ، لا عفوا "ضعف" و "هشاشة" ، و يعد سبب هذا أنها تؤمن بالحب و الروح و بهذا فقدت قوة العقل التي يملكها "الشيطان" و هو المصطلح الذي يطلقه عصيد على نفسه.
لقد كان عصيد يعطي دائما دروس للناس في مختلاف المناسبات ، ولكن يبدوا أنه ينطبق عليه "يمكن أن تجيد حلول لمشاكل الناس ، لكن صعب أن تجد حلا لمشاكلك" . و هذا ما تفسره ردوده للصحافة حول "عقد النكاح" . غياب الصدق و حضور الأكاذيب بكثافة ، بل أن هذا الشخص البسيط الذي تقرأون اليوم سطوره ، كذب عصيد عليه و قال للناس "لم أقل لجواد أن مزان مريضة نفسيا و أنا مستعد أن أكذبه" ، و لن تتصورا الصدمة التي أحسست بها عندما اخبروني أن ذاك الهرم المثقف قد كذب .
فعوض فتح حوار جدي مع مزان و اصلاح المشكل بالتي هي أحسن و الاعتذار منها ، و يعترف بأنه خرب لها حياتها ، عوض هذا اختار المرواغات و اللعب على المصطلحات ، لكن لن ينجح عصيد بهذا ، بل ستكون أيامه معدودة . بالرغم من ان البعض لم يستيقظوا بعد من المخدر الذي بخر به عصيد للناس ، الا أن الانسانية لا تحتاج للمتضامنين ، بل تسمى و قوية تغلب السياسة و العلمانية بل حتى تمتزيغت تغلبها الانسانية ، لأنها تسبق الايديلوجيات و الانتماءات.
عندما كان عصيد يعاني و يهدد من قبل دواعش العالم كنت أول شخص متضامن معه ، و نجح ضد ألاف المرضى ، لأنه ضحية رأي ، أما الأن فالمجانين المغفلين المجرمين وحدهم يتضامنون مع رجل مجرم همه الوحيد هو "النكاح" ، ضد امرأة خسرت كل شيء .
اذا قلت يا عصيد أن العقد مزور لا يعنيك فسنريك شريط فيديو ، واذا قلت أن الشريط لا يعنيك فهناك أشريطة اخرى و وثائق و حجج و صور و أنت تنكح ، سنريك المزيد حتى يستيقظوا الناس من ذاك المخدر الذي قدمته للعقول ، لسبب بسيط : لا ننتظر من مذنب أن يدافع عن النساء و الناس
