تصدمنا الحقائق أحيانا فنتمنى لو أننا نعيش في حلم
محمد غازي
علال القادوس وهو يروي قصته المأساوية في قصة الناس بكل تلقائية وعفوية ، ذلك البدوي الأصيل الذي استقطبته الظروف من قلعة السراغنة وحط الرحال بمدينة الرباط، شاءت الأقدار أن ينقد الرباط من الفيضانات، حيث غامر بحياته واستخرج الردم من قنوات الصرف الصحي دون أن يأبه بالروائح الكريهة، وصفقت له الجماهير من المغرب وخارجه على ما بدر منه من شجاعة لا توصف، فهو سباق إلى فعل الخير، دون أن يطمع في درهم حرام يدخله إلى جيبه، وهو لا يطلب علاوة أو منحة بل يريد "السيمة" و"الكْرُوَة" ليصلح البنية التحية،
فلماذا لا نعطيه ما يطلب؟ ويصلح لنا قنوات الصرف الصحي التي كلما أمطرت السماء ماء غرقت شوارعنا وظهرت حفر عميقة في طرقاتنا ....
وزيرنا ازوين عوض أن يعترف بالخطأ لاح الكرة لغيره...الملايير صرفت على ملعب خيب آمال الجماهير المغربية حيث كثر القيل والقال، فلا بنية تحتية ولا متعة ، الطامة الكبرى هو أننا لم نكن نعلم بأننا نملك أكبر كراطة ، وهذا انجاز عظيم في حد ذاته، بأن لدينا أكبر كراطة ، فلماذا لا تعيرها وزارة الشبيبة والرياضة إلى وزارة التجهيز والنقل لإزالة البرك المائية من طرقاتنا؟.
