أسئلة ما بعد موقف الإعلام من السيسي
بقلم : ذ . الحسين نافع
بعد مرور أشهر قليلة من تهنئة المغرب رسميا للرئيس المصري " المنتخب " الفريق عبد الفتاح السيسي وتوجه وزير خارجيته لإبلاغ أصدق تعابير الفرح التي تغمر المغاربة للرئيس عبد الفتاح ، هل علينا البارحة مقدم أخبار القناة الأولى بتقرير عن الأحداث البارزة التي شهدتها سنة 2014 وهو يصف السيسي بالقائد للإنقلاب العسكري ضد محمد مرسي لينصب رئيسا من الأقلية المصرية في حين قاطع خمسة وعشرون مليون مصري الإنتخابات، ما ينذر بأزمة سياسية تلوح في الأفق بين المغرب وثكنة العسكر في مصر،فهل هو تحالف بين القوى العسكرية الحاكمة في الجزائر ومصر للمس بالوحدة الترابية للمملكة ؟ أم أن السيسي سيكون بمثابة 'السكور' الذي سيعوض القذافي في دعم الإنفصاليين على حساب الشعب المصري؟
أسئلة وأخرى أكيد أن الأيام القليلة المقبلة كفيلة بالإجابة عنها،ليبقى الأهم عندنا هو التغيير الذي شهده الموقف الرسمي للدولة ممثلا في إعلامها الذي لا ينطق عن هوى المبادئ وإملاءات الواقع بل ينتظر أصحاب القرار الذين يختبؤون وراء الكاميرات لآرسال إشارات لمقدمي البرامج حتى يهتف الشعب ويتغنى بها ليعود وينقلب قرارهم ويعود معه الشعب مرة أخرى للعزف على إيقاع لحن جديد.
ثم يبقى من بين أبرز الأسئلة التي ستطرح فوق طاولة 'رجل السياسة المحنك' حميد شباط الذي اعتبر السيسي رجلا ذو شجاعة كبيرة حينما تخلص من الإخوان واجتث الإرهاب من جذوره.
سيدي حميد أمين حزب الزعماء والعلماء ورجال الدولة : هل سيبقى موقفك موقف رجل مبادئ لا تثنيه تقلبات المناخ السياسي عن العدول عن مواقفه أم أنك ستعمل بمقولة مراجعة الأفكار لتركب قطار من صنعوك وأتاحو لك فرصة التهكم على إخوان حسن البنا وتقول حينها 'دير راسك بين الريوس او قول آقطاع الروس'؟
