القائمة الرئيسية
أخبارنا

هل تنقذ حكومة السراج ليبيا؟

هل تنقذ حكومة السراج  ليبيا؟

 

بقعة ضوء، تلك هي حكومة السراج بالنسبة لكثير من الليبيين من شتى الأطراف المتصارعة، رغم معارضة برلماني طرابلس و بنغازي و الحكومتين المتنازعتين الثني و الغويل، تتقدم حكومة اتفاق الصخيرات أو حكومة الفرض الدولي من سحب البساط و الحصول على إجماع مناطقي و يجعلها تعمل بشرعية داخلية، تنفي عنها صفة الإملاءات الغربية.

 

الظاهر من تسارع الأخبار أن السراج في طرابلس و هو القريب من زعامات فجر ليبيا و التيارات الموالية لها قد يغضب جماعة الشرق و التي تتمسك بشرعية مجلس الشعب، عقيلة صالح عبر عن قبوله من حيث المبدأ بحكومة السراج، لكنه أثار نقطة مهمة، و هي رفضه لعمل الحكومة تحت سلطة الميلشيات في طرابلس على حد قوله، السراج ربما نجح في الدخول إلى طرابلس، و في إحداث انقسام داخل جبهتها، لكنه فتح باب صراع خفي من حيث من الأولى بحكومته، الميلشيات المستحوذة على طرابلس أم مجلس الشعب و حكومة الثني اللذان كانا في وقت سابق المخاطب الرسمي و المعترف به من طرف المنتظم الدولي.  علاوة على الثني و صالح عقيلة، كبف سيتعامل السراج مع القائد العسكري حفتر قائد ما يسمى بالجيش الوطني الليبي؟ و هو كما يبدو شخصية غير متوافق عليها و ترفضه قوى الثورة و جماعات اسلامية و وطنية خاصة في الغرب الليبي.

 

 فرصة السراج لوضع حد للاقتتال و الضغوط الدولية بفرض حالة من الحصار و العقوبات لمن يعارضها و آمال الليبيين بإنهاء القتال الداخلي و الحالة الفوضى و الخطر الداعشي القادم ببطء ربما ساعد أهل طرابلس من الفريقين على إتخاذ سبيل الحكمة و الحوار و التهدئة بدل الصراع المسلح، حالة السكون المؤقت رهينة بما سيقدمه السراج من تنازلات  و ضمانات و ما سيقدمه أيضا كل من خليفة الغويل رئيس حكومة الإنقاذ و نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الليبي و من يساندهم من ميلشيا عسكرية، و في حالة تصلب الطرفين و جنوحهم إلى الحل العسكري، فطرابلس ستغدو كما بنغازي مدينة حرب و فوضى، و هو ما لا يرغبه ربما كل الأطراف، فالمدينة العاصمة بساكنتها المليونية في غنى عن حرب أهلية تعصف بما تبقى من دولة ليبيا.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.