ظهير \"بربري\" جديد اسمه أحمد عصيد!
حسن مبارك اسبايس
أود بداية أن أوضح أنني لم يسبق لي أن تعرفت على السيد عصيد ولا رأيته من قبل، وليست لي أدنى مشكلة ولو لأتفه الأسباب مع عصيد "الرجل"، لكنني ومن خلال متابعة بعض من محاضراته المصورة( مقاطع فيديو) أو من خلال بعض كتاباته التي مرت أمام عيني، حينها بدأت تتولد لدي مواقف من عصيد "المفكر" أو كما يدعي هو لسوء نيتها وضغينة محتواها.
منذ أن بدأت أتحسس العالم من حولي في بداية مراحل الطفولة الأولى وأنا أدرك أن المغاربة مزيج وخليط متجانس من "الشلوح والعروبية" بل إن أغلب أصدقائي هم من أصول أمازيغية ولربما أنني أمازيغي متعرب أو عربي "متمزغ" ولا أرى أي مشكلة في هذا، لكن السيد عصيد يحاول بطريقته المتشبعة بالحقد العلماني المدسوس بداخله أن يدافع عن "ظهيره البربري الجديد" الرامي إلى التفرقة وتنصيب نفسه محاميا ومدافعا على إخواننا الأمازيغ وحقوقهم وكأن المغاربة الأمازيغ ممنوعون من حقوقهم ومسلوبة إرادتهم والواقع أن منهم الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال وغيره من الأمور والمسؤوليات التي تجعل منهم مواطنين كاملي المواطنة وهذه ليست صدقة من أحد بل حق تمتعوا به قبل أن يبدأ عصيد في عصيدته( "تاكالا" الأكلة المغربية القديمة التي يتناولها المغاربة منذ الأزل)، والتي أقصد بها هنا أنه يعصد الكلام أي يمحوره ويحيد به عن مقاصده ويريد به الفتنة( غير كيعصد وصافي).
إنني لم أفهم تماما مواقفه المدافعة عن القضية الأمازيغية تلك والتي يربطها بالتهجم دائما على الدين والوصاية الدينية والعائق الديني أمام حقوق الأمازيغ والحق في إطلاق الأسماء الأمازيغية على المواليد الجدد وكأننا أمام متغير جديد والواقع أن الأسماء موجودة منذ القدم مثل موحا أوحمو وحدو ويشو واحماد ومحماد وامحند واللائحة يعرفه هو وغيره، ثم إنني لأفتخر بأن
"الشلوح" أو الأمازيغ من أكثر المغاربة محافظة على كتاب الله عز وجل من خلال المدارس القرآنية المنتشرة عبر المناطق الجبلية من أقصى المغرب إلى أقصاه وأكثر المغاربة حفاظا على التقاليد الدينية العريقة للمغرب من حشمة ووقار وعفة دون وصاية من حكومة إسلامية كما يدعي هو الآن ولو نظر إلى اسمه لوجد الإجابة، ثم إني أتحداه أن يخاطب الأمازيغ الأحرار والغيورين على دينهم من مختلف الأعمار والمستويات الثقافية ويصارحهم بتوجهه العلماني اللائكي المبني على الأفكار المستوردة من أسياده ومريديه الفرنسيين وغيرهم من العلمانيين، ويدعوهم إلى الإفطار في رمضان وأن الشعائر الدينية حريات فردية وأن الدين ليس هو الدولة وكل هذا الكلام الفارغ الذي يملأ جنبات صدره الضيق.
هذا الرجل يتنطط هذه الأيام في كل جانب ولعل وراءه أناس من الخارج يدعمونه لمصلحة ما لكن المغاربة أذكياء ولا تنطوي عليهم هذه المؤمرات عربا وأمازيغ وسوف يقولون له بلسان واحد كما قالوا للظهير البربري التفرقي الاستعماري الفرنسي:" اللهم يا لطيف نسألك اللطف فيما جرت به المقادر وأن لا تفرق بيننا وبين إخوتنا البرابر"؛ ساعتها سيجد نفسه هو و الانفصالي الدغرني أمام واقع المفلس فكريا لأن إرادة أحفاد طارق بن زياد والمختار السوسي ومحمد بن عبد الكريم الخطابي وموحا اوحمو الزياني إرادة وحدوية لا تفرق بين عربي وأمازيغي، وحدة قامت على أساس الأخوة في الله والولاء للوطن وعربونها طاعة ولي الأمر في شخص الملك وضامن الوحدة؛ ثم إن الحديث عن تفرقة أمر معقد لا يمكن لهذا العصيد وأمثاله أن يفكوه لأن صلات القرابة والمساهرة واختلاط الدم بين المغاربة جميعا أصبحت سمة وعلامة فارقة تقوي الوحدة الوطنية أمام كل تفرقة يائسة، وليتحدث هذا العصيد كيفما شاء فالقافلة تسير والبقية يعرفها.
