القائمة الرئيسية
أخبارنا

نواب بالبرلمان المغربي يعيشون خارج أرض الوطن ويتقاضون اجورهم من خزينة الدولة

نواب بالبرلمان المغربي يعيشون خارج أرض الوطن ويتقاضون اجورهم من خزينة الدولة

 

لماذا ينفرد المغرب بهذه الخصوصية التشريعية التي لا يوجد لها نظير في الدول التي تتقيد بالحكم الدمقراطي المشوب بالشفافية والوضوح ،إذ لا نكاد نعثر علي حالة مماثلة لنائب أو لنائبة في برلمان إسبانيا مثلا فائز في الاستحقاق الانتخابي بأحد الأقاليم التي لا يتحذ منها مقر إقامته الدائم بالحجة والدليل المقرونين فبالأحرى أن يكون مهاجرا مقيما بصفة دائمة بإنكلترا أو بألمانيا مثلا ولا تتوفر لديه إمكانية حضور الجلسات والمواكبة اليومية للحياة التشريعية ويتقاضى رغم ذلك الملايين كتعويض عن مهمة لا يقوم بها. يكفي ان تكتشف حالة واحدة لتجر الرؤوس الي المحاكم ويكون لدوي الفضيحة ولوقعها زلزال سياسي من اعلي الدرجات في سلم ريتشر..

 

هل مرد هذه الخصوصية في النظام البرلماني المغربي التي يوزع بها الريع علي قواعد الحزب من خلال منح الصفة النيابية إلي وجود ثغرة في القانون المنظم تركت عنوة من قبل الدولة بغية منح الأحزاب السياسية إمكانية استغلالها ،أم مرد ذلك الي حالة التسيب واستئساد الحزب الإسلامي الذي وجد في مسألة التمييز الإيجابي ضالته المنشودة فشرع في تضمين اللوائح النسائية والشبابية اسماء أعوانه ومريديه المقيمين خارج التراب الوطني الذين يريد ان يشملهم كرمه الحاتمي في توزيع الريع السياسي.

 

لنأخذ بعض الحالات الملموسة لنواب تابعين لحزب العدالة والتنمية تم ترشيحهم وفازوا بمقاعد نيابية بالبرلمان في وهم غائبون عن الوطن كحالة السيدة ناجية لطفي التي نجحت ضمن اللائحة النسائية لنفس للحزب الإسلامي في اقتراع السابع من اكتوبر الفارط، وقبل حالة هذه المهاجرة التي تعيش وتعمل بأفليم كطالدونيا كانت لهذا الحزب تجربة مماثلة لمهاجرة مغربية اخري كانت مقيمة بصفة دائمة بأحدي دول الاتحاد الأوروبي سبق وان احتلت مقعدا مريحا بالبرلمان المغربي طيلة ولاية تشريعه سابقة.

 

من صمن حالة الذكور الذين منحهم حزب العدالة والتنمية فرصة الاستفادة من الريع السياسي وهم مقيمون بالدول الأجنبية نأتي علي ذكر حالة السيد أنس الحيوني ممثل البجدي بألمانيا التي هو مقيم بها بصفة رسمية والذي وضع اسمه ضمن قائمة شباب الحزب وكان سيظفر بالمقعد وبعائده المالي السمين وهو قابع بألمانيا في وضع يحسد علبه لولا الضجة التي أقيمت حول موقفه من الدولة والذي شكل موضوع الحملة الإعلامية التي قادها خصومه ضده من داخل حزبه عبر الصحافة الي ان اضطر البجدي عن إسقاط اسمه من قائمة المرشحين.

 

لا ندري كيف يبرر حزب العدالة والتنمية وأي احزاب قد يحدو حدوه في استغلال المؤسسة التشريعية التي هي منبع الدمقراطية والشفافية في ترسيخ الفساد السياسي والمالي ، وكيف لهذه الأحزاب أن تكون محط ثقة الشعب المغربي بامتلاكها القدرة والادوات النظيفة لإنجاح الانتقال الدمقراطي وهي علي هذه الحالة من البؤس ومن الانحطاط الأخلاقي في التعاطي مع المفهوم الحضاري للعبة الدمقراطية.

التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

عبدالله الحر

التفاهة

تعليق 1

سنصوت عليهم ولو كانوا يسكنون بالقمر لانهم نزهاء وابناء الشعب ويحملون هموم الوطن والمواطنينن قل موتوا بغيظكم

-11

كرماوي

الكيل المقين

تعليق 2

اقول للكاتب ومادا عن المسؤولين السامين والوزراء في العهود البائدة الدين يحملون الجنسية المزدوجة وباقين حتى الان ينخرون الخزينة ولم تتكلم عنهم سؤال لك لمادا هاد الكيل المقيت ان كنت تكتب وعندك الروح الوطنية بلا مزايدات لازم تفضح الكل ولاتتكلم بلسان من هم معك او انك تخاف ان تتكلم عنهم

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.